«التعليم»: مناهج خاصة في الفلسفة والتفكير النقدي للمتوسط والثانوي
قال الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم، إن وزارته تعكف على مراجعة المناهج للتأكد من تعزيزها قيم التسامح والحوار، لبناء جيل قادر للتصالح مع نفسه وبناء مستقبله، وتطوير المهارات الحوارية بين المعلمين والمعلمات والطلاب.
وأكد آل الشيخ خلال مشاركته في ملتقى حوارات المملكة الثالث "نتحاور لنتسامح" أمس، أن الوزارة تعمل على بناء مناهج خاصة في الفلسفة والتفكير النقدي في المرحلة المتوسطة وأخرى في المرحلة الثانوية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على رصد أي كتب أو مراجع يوجد فيها أفكار متطرفة، مشيرا إلى اكتشاف بعضها واستبعادها.
وأشار إلى أن الوزارة تعزز من خلال النشاط الطلابي وما يقدم من برامج وفعاليات قيم الحوار والتسامح.
من جانبه، وصف الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الدين الإسلامي بالمنظم والمنظم للعلاقات بين المسلمين وغير المسلمين، والحافظ لحقوق الجميع، مؤكدا حرص المملكة على دعم جهود إصلاح الخطاب الديني ليعكس روح الإسلام المتمثل في حرية المعتقد والتسامح والمساواة والعدل وتفعيل ثقافة الحوار والتعايش مع الثقافات والديانات الأخرى من أجل السلام والاستقرار وبناء جسور للمحبة والتواصل، لافتا إلى أن للمملكة تجربة رائدة في التسامح والتعايش والسلام، ما جعلها نموذجا عالميا في هذا المجال.
بدوره قال الدكتور عبدالرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إن التسامح هو بالأساس ضرورة دينية قبل أن يكون حاجة واقعية، مبينا أن قيمة التسامح المستمدة من التعاليم الإسلامية محسومة في القرآن والسنة.
وأكد أن الحضارة الإسلامية ضربت أروع الأمثلة في التسامح والتعايش الإيجابي بين الأمم والشعوب من مختلف الحضارات والثقافات والأديان، مشيرا إلى أن المملكة ضربت أروع الأمثلة في تعزيز قيم التسامح، وقدمت كثيرا من المبادرات التي تخدم هذا الهدف الرئيس، ولعل أبرزها أنها أنشأت مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، ومركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان.
من جهته، أوضح الدكتور عبدالله الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أن المملكة تمثل نموذجا عالميا يحتذى به في تقديمها العون الإنساني والإغاثي دون تمييز على أساس لون أو دين أو عرق أو عامل سياسي، ما يعكس قيم التسامح في نهجها ودستورها، مبينا أن المساعدات السعودية وصلت إلى 155 دولة حول العالم، كما قدمت 93 مليار دولار إلى مختلف دول العالم وتأتي في المرتبة الثانية عالميا في هذا المجال.
ولفت إلى أن مبادرات المملكة الإنسانية والإغاثية لا تقف عند حد معين، فهي منطلقة في ذلك من كتاب الله تعالى وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونابعة من التزامها الأخلاقي لدعم الإنسان وتوفير حياة كريمة لمن يعاني الكوارث والنزاعات.
واستعرض الدكتور الربيعة جهود المملكة في نشر دعم الأعمال الإنسانية والإغاثة في العالم من خلال مشاركتها وتأسيسها لكثير من المؤسسات الإقليمية والدولية ومنها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي أصبح منارة دولية للإغاثة والأعمال الإنسانية ورسالة واضحة للعالم مفادها أن هذا الوطن عنوان للتسامح والخير والعطاء والسلام، مبينا أن المركز نفذ 1367 مشروعا في 54 دولة.