رغم الانتكاسات .. عودة فريق الروك «أيه. سي. دي. سي» بألبوم جديد
أطلق فريق الروك الأسترالي الشهير "أيه. سي. دي. سي"، ألبوما جديدا له أمس الأول، وهو الألبوم الأول منذ ستة أعوام، وذلك على الرغم من الانتكاسات الصعبة التي واجهها الفريق، المتضمنة وفاة عضو رئيس فيه، إضافة إلى تفشي جائحة كورونا في أنحاء العالم.
وبإطلاق أعضاء الفريق ألبومهم الغنائي الجديد الذي يحمل اسم "باور أب"، بدد الفريق الشكوك التي كانت تتردد أخيرا بشأن تأثير سلسلة من الانتكاسات القاسية في طرح الألبوم.
وقال أنجوس يانج، الذي شارك في تأسيس "أيه. سي. دي. سي"، كما أنه عازف الجيتار الرئيس في الفريق "لم يخطر التقاعد ببالي أبدا... لقد قضيت فترة راحة بعد أن انتهينا من جولة "روك أور باست"، لقد كانت استراحة قصيرة. قصيرة جدا".
يشار إلى أن الفريق الذي أسسه أنجوس وشقيقه مالكولم قبل نحو 50 عاما، أصدر من قبل 16 ألبوما، تعد كثيرا منها من الكلاسيكيات. وكان آخر ألبومات الفريق، الذي يحمل اسم "روك أور باست"، طرح في عام 2014 وكان نجم الفريق الراحل مالكولم، يعاني الخرف بالفعل، وحل محله ابن أخيه، ستيفي يانج، لتسجيل أغنية "روك أور باست" وللقيام بالجولة الموسيقية اللاحقة التي حملت اسم جولة "روك أور باست وورلد تور"، وكانت في عامي 2015 و2016.
وفي خضم فعاليات الجولة الموسيقية العالمية، أصيب مغني الفريق برايان جونسون (73 عاما) بمشكلة في السمع واضطر إلى الانسحاب من الفريق.
وفي ختام الجولة، أعلن عازف الجيتار كليف وليامز (75 عاما) اعتزاله. ثم توفي مالكولم في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2017، عن عمر ناهز 64 عاما.
وكان ظهور الفريق نادرا فيما بعد. وأخيرا، بدأ الموقع الإلكتروني الخاص بالفريق وشبكات التواصل الاجتماعي خلال الشهر الماضي أو نحو ذلك، إطلاق التلميحات، ثم عرض مقاطع قصيرة "تريلر"، وأخيرا الأغنية الجديدة.
ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها فريق "أيه. سي. دي. سي" منتصرا بعد مروره بمصاعب كبرى. ففي تموز (يوليو) من عام 1979، اقتحم الفريق عالم النجومية العالمية من خلال ألبومه الشهير "هاي واي تو هيل"، ثم توفي بعد أشهر المغني الرئيس في الفريق آنذاك، بون سكوت في شباط (فبراير) من عام 1980 عن عمر ناهز الـ33 عاما، بسبب الإفراط في تناول الكحوليات.
وفكر الأخوان يانج لفترة وجيزة في حل "أيه. سي. دي. سي"، ولكنهما قاما بدلا من ذلك بالاستعانة بجونسون - الذي لم يكن معروفا آنذاك - وجمعا أفراد الفريق من أجل تسجيل أغنيات ألبوم جديد في جزر البهاما.
وكانت النتيجة هي أنهم خرجوا في تموز (يوليو) من عام 1980 بألبوم جديد مذهل بعد محنة فقدانهم بون سكوت، وهو ألبوم "باك إن بلاك"، الذي صار الألبوم الأفضل مبيعا على الإطلاق بين فريق الروك. وقال الأخوان يانج إن بون شارك في ألبوم "باك إن بلاك" قبل وفاته. أما الآن، يشارك مالكولم أيضا بشكل بارز - رغم وفاته - في أغنيات ألبوم "باور أب"، التي تم تسجيلها في عامي 2018 و2019، حتى إن كان ستيفي هو من قام بأداء جميع الأجزاء الخاصة به، وذلك بحسب ما قاله أنجوس.
وقال أنجوس (65 عاما) "كنت أستمع إلى كثير من الأغنيات التي صنعناها أنا ومالكولم على مر الأعوام. وكان هناك كثير من الأغنيات التي كنت أرغب في طرحها للجمهور".
وأضاف "لقد كانت تلك هي فكرة المشروع بأكمله... لقد قمت بعمل تلك الأغنيات الـ12 كما أنه لدي كثير غيرها، ولكنني رأيت أنني سأركز على تلك، وأنها ستكون للفريق".
وبعد أن تمكن جونسون من علاج مشكلة فقدانه للسمع، عاد إلى الفريق، كما عاد وليامز بعد أن كان قد أعلن الاعتزال، وانضم أيضا عازف الطبول فيل رود، الذي تغيب عن المشاركة في آخر جولة فنية للفريق بسبب مواجهته لبعض المشكلات القانونية.
وكان الفريق يخطط إلى إطلاق ألبوم "باور أب" في مطلع عام 2020، وكان أعضاء الفريق يتدربون مع تطلعهم إلى تقديم عدد قليل من العروض الحية من أجل الترويج للألبوم. إلا أن تفشي جائحة كورونا أفسد كل شيء.