سكان برلين يودعون مطار الحرب الباردة
استضاف مطار تيجيل في برلين آخر رحلاته، أمس الأول، وهي طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية متجهة إلى باريس، وغادرت وسط تهليل ونافورة مياه أطلقتها سيارات الإطفاء في المطار على سبيل التحية. وافتتح مطار تيجيل، بحسب "رويترز"، لأول مرة أمام حركة الطيران التجاري عام 1960، وكان يمثل إحدى البوابات الرئيسة التي تربط برلين الغربية مع بقية العالم. وانطلقت صافرات الإنذار واصطف مئات من العاملين في المطار على المدرج لمشاهدة ركب سيارات يرافق آخر طائرة إلى المدرج بعد 60 عاما من وصول طائرة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية في أول رحلة تجارية تهبط على المطار. ونظرا إلى تاريخه الطويل في الحرب الباردة يشعر كثيرون من سكان برلين بارتباط عاطفي بالمطار الذي بدأ كقاعدة جوية مؤقتة بنتها قوات الاحتلال الفرنسية في غضون أسابيع لإرسال الإمدادات إلى برلين الغربية عندما حاصرتها القوات السوفياتية عام 1948. وقالت سابين ستويرز، التي كانت هناك لمشاهدة إغلاق المطار: "إنه أمر مؤثر للغاية. لا أحد يفهم سبب إغلاق مطار في المدينة". وكتب كثيرون على وسائل التواصل الاجتماعي "شكرا لك تيجيل". ويأتي إغلاق مطار تيجيل بعد أيام من افتتاح مطار برلين الدولي الجديد على الجانب الآخر من المدينة متأخرا تسعة أعوام عن الموعد الذي كان محددا لذلك.