«التعليم»: الدراسة عن بعد حق للجميع وواقع يجب التعامل معه

«التعليم»: الدراسة عن بعد حق للجميع وواقع يجب التعامل معه
تعمل "التعليم" على متابعة الطلاب غير المنتظمين ليتمكنوا من إكمال دراستهم.

‫نوهت إدارة تعليم الرياض بدور قادة المدارس والمعلمين في تعزيز القيم الإيجابية في نفوس الطلاب، والمحافظة على السلوك الرقمي في منصات ‫التعليم عن بعد، لحماية أنفسهم والآخرين. ‬
‫وقال حمد الوهيبي، مدير عام التعليم في منطقة الرياض، إن دور قادة المدارس والمعلمين والمعلمات مهم جدا من خلال تأصيل القيم الإيجابية في نفوس الطلاب والطالبات، وتعزيز قيم الانتماء للوطن والولاء للقيادة.
‫وشدد الوهيبي خلال اجتماعه بمديري المكاتب عن بعد، على ضرورة متابعة الطلاب والطالبات غير المنتظمين، ليتمكنوا من إكمال تعليمهم، من خلال تفعيل الدور الإرشادي للمدرسة في التواصل مع أولياء الأمور، لمعرفة الأسباب والصعوبات التي تواجههم.‬
‫ودعا إلى العمل على تذليلها وتسخير الجهود المادية والبشرية في ذلك، مؤكدا أن التعليم عن بعد حق للجميع، والرحلة التعليمية لن تستثني أحدا، طالبا كان أو طالبة.
وأوضح أن الظروف الحالية باتت واقعا يجب التعامل معه، حيث أصبحت حلما لمستقبل تعليمي رقمي، يضاهي، بل يفوق، مثيله في الدول المتقدمة في هذا المجال، بحسب وصفه. ‫وعلى جميع المدارس المتابعة اليومية لدخول الطلاب والطالبات لمنصة مدرستي ومعرفة مدى تفاعلهم، وتذليل جميع التحديات التي قد تواجههم خلال رحلتهم التعليمية عن بعد.‬
إلى ذلك، أعلن المركز الوطني للتعليم الإلكتروني انتهاء ست جهات عالمية من إجراء دراستين شاملتين عن تجربة التعليم العام والعالي في المملكة خلال جائحة كورونا، وذلك بهدف توثيق ودراسة واقع التجربة، والخروج بمبادرات للتطوير والارتقاء بممارسات التعليم الإلكتروني في المملكة وفق أحدث الممارسات والمعايير العالمية في هذا المجال.
وأجرت هذه الجهات الدراستين بمشاركة أكثر من 342 ألفا من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمعلمين وأولياء الأمور وقادة المدارس، حيث بلغ عدد المشاركين في دراسة التعليم العام 318 ألف مشارك، بينما بلغ عدد المشاركين في دراسة التعليم العالي 24 ألف مشارك.
وجرى إعداد الدراسة الأولى بوساطة منظمة اتحاد التعليم الإلكتروني OLC، وبمشاركة الجمعية الدولية لتقنيات التعليم ISTE، ومنظمة الكواليتي ماترز QM، ومنظمة اليونسكو UNESCO، والمركز الوطني لأبحاث التعلم عن بعد والتقنيات المتقدمة في الولايات المتحدة DETA، ومعهد تقنية المعلومات في التعليم التابع لليونسكو IITE، بينما قامت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بالتعاون مع جامعة هارفارد في التعليم العام بإعداد الدراسة الثانية.
وجرى خلال هاتين الدراستين مقارنات مرجعية مع أكثر من 193 دولة حول العالم، حيث أظهرت الدراستان تميز المملكة في تنوع الخيارات المتاحة، ومن ذلك على سبيل المثال المحتوى الإلكتروني والقنوات الفضائية المتاحة للتعليم الإلكتروني في التعليم العام، التي وفرتها المملكة، وكانت نسبة الدول التي نجحت في توفيرها على المستوى الوطني 38 في المائة فقط. واشتملت الدراسة التي أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD وجامعة هارفارد، على مقارنة حول استجابة المملكة المتعلقة بالتعليم خلال جائحة كورونا بـ37 دولة من الدول الأعضاء، وأظهرت النتائج تقدم المملكة في 13 مؤشرا من أصل 16 مؤشرا على متوسط هذه الدول، كما كشفت عن حصول المعلمين على دعم كبير للتغلب على عقبات تفعيل التعليم الإلكتروني، كما أشارت دراسة التعليم العام إلى وجود استراتيجية واضحة لإعادة فتح المدارس في المملكة، وقياس أي فاقد ومعالجته لدى وزارة التعليم.

الأكثر قراءة