معرض الكتاب في فرانكفورت يعول على الإنترنت لإحياء دورة 2020

معرض الكتاب في فرانكفورت يعول على الإنترنت لإحياء دورة 2020
المعرض كان يستقطب 300 ألف زائر في الأعوام السابقة. "الفرنسية"

مع واجهات زجاجية تفصل بين الكتاب والقراء ومؤتمرات عبر الإنترنت، أقام معرض الكتاب في فرانكفورت نسخته السنوية، رغم القيود التي فرضتها الجائحة، لكن الصمت يخيم على أجنحته التي كانت تضج بالحركة فيما مضى.
وقبل يومين من الافتتاح الرسمي للمعرض الشهير الأربعاء الماضي، قررت الإدارة تخفيض الحضور تخفيضا جذريا خلال جلسات القراءة واللقاءات التي تعقد، بحسب "الفرنسية". وتقرر بداية السماح لـ450 شخصا بحضور المعرض، لكن هذا الرقم لم يعد واردا بعد تصنيف فرانكفورت، المدينة الكبيرة الواقعة في غرب ألمانيا، ضمن "المنطقة الحمراء".
ويقول يورجن بوس مدير معرض الكتاب، "كان علينا التفاعل سريعا مع آخر المستجدات". وفي قطاع تعرض لضربة قاصمة إثر انتشار الوباء، نجا أكبر معرض للكتاب في العالم بروحه، لكنه اضطر لتغيير كل تفصيل فيه، فولى زمن طوابير الانتظار الطويلة للحصول على إهداء من كاتب شهير، والنقاشات الممتعة بين ناشرين من العالم أجمع ينشدون الكتاب المقبل الأكثر مبيعا.
وكانت دورة العام الماضي قد استقطبت نحو 300 ألف زائر.
وفي وسط قاعة "فيستهالة" الكبيرة، التي باتت خالية من الزوار على غير عادتها، أقيمت منصة لإجراء مقابلات مع الكتاب المدعوين لهذه النسخة، لكن هذه اللقاءات تبث على الإنترنت، تماما مثل جلسات القراءة والمؤتمرات. وفي حين تعذر على كثير من اختصاصيي الكتب حضور المعرض، أو أنهم لم يرغبوا في التنقل بسبب انتشار الفيروس، استحدث القيمون على هذه الفعاليات، منصات رقمية لمناقشة أحدث التوجهات في المجال والتفاوض على حقوق الترجمة.
لكن الفعاليات لا تقام كلها عبر الإنترنت. ففنادق فرانكفورت ومتاحفها ومكتباتها، تقيم عشرات النقاشات وجلسات القراءة، التي في وسعها استضافة 50 شخصا، على أقصى تقدير. ويجري التقيد بوضع الكمامات ومراعاة المسافة الآمنة وتتبع تنقلات الجمهور من خلال جمع معطيات بهذا الصدد.
ومن المفترض أن تتاح إقامة لقاءات شخصية مع التقيد بالتدابير الصحية، وفق ما يقول بوس الذي يعد أن ما من حدث افتراضي في وسعه أن يحل محل "الحس الإبداعي وعفوية اللقاءات وجرعة الفوضى" التي يتميز بها معرض كبير مزدحم بالزوار.

الأكثر قراءة