«الألكسو» تطلق مبادرة لحماية الممتلكات التراثية في أوقات الأزمات
عقدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، في مقرها في العاصمة تونس أمس، اجتماعا عن بعد، بمشاركة المنظمات الدولية والإقليمية الحكومية وغير الحكومية، لعرض مبادراتها لدعم جهود عدد من الدول العربية، التي تشهد تهديدا لممتلكاتها الثقافية، وهي: لبنان، العراق، اليمن، ليبيا، والسودان.
وأكد المدير العام للمنظمة محمد ولد أعمر في كلمته الافتتاحية، أن الاجتماع يمثل فرصة للاطلاع على خطط العمل والمبادرات، التي تقوم بها المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتراث من أجل دعم جهود الدول العربية، التي تضرر تراثها جراء الأحداث الأخيرة، وذلك بهدف وضع خطة عمل مشتركة للتدخل، تفاديا للازدواجية وهدر الجهد والمال في هذا الظرف الدقيق، الذي يعيشه العالم بأسره.
واستمع المشاركون إلى كلمات المسؤولين عن إدارة التراث في كل من: لبنان، ليبيا، العراق، اليمن، والسودان حول ما تم عرضه من مبادرات، وشخصوا حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات الثقافية في دولهم.
يذكر أن منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، دعت المنظمات الدولية العاملة في مجال التراث إلى تأسيس "الشبكة الدولية لدعم التراث المهدد بالخطر"، وتمكينها من إنشاء صندوق موحد، لدعم المواقع والمعالم المتضررة بسبب جائحة كورونا وغيرها من الأزمات، يكون تحت إشراف لجنة علمية وتنسيقية مكونة من ممثلين عن كل المنظمات.
وقالت في هذا الجانب، إن هشاشة البنية التحتية، وضعف تكوين الموارد البشرية، وعدم صيانة المواقع التراثية في كثير من الأحيان، تشكل تحديا يحول دون استدامة الحق في التمتع بما صنعه الإنسان عبر التاريخ، مشيرا إلى أن جل مواقع التراث الثقافي في العالم ما زالت مغلقة بسبب الجائحة، وأخرى معرضة للخطر في كل من السودان بسبب الفيضانات، وفي لبنان بسبب تداعيات انفجار المرفأ.