«الإيسيسكو» تدعو إلى تأسيس شبكة دولية لدعم التراث المهدد بالخطر
دعا الدكتور سالم المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، المنظمات الدولية العاملة في مجال التراث إلى تأسيس "الشبكة الدولية لدعم التراث المهدد بالخطر"، وتمكينها من إنشاء صندوق موحد لدعم المواقع والمعالم المتضررة بسبب جائحة كورونا وغيرها من الأزمات، يكون تحت إشراف لجنة علمية وتنسيقية مكونة من ممثلين عن كل المنظمات.
وقال المالك، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الافتراضي، الذي عقدته أمس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو"، بهدف وضع خطة عاجلة لإنقاذ التراث الإنساني المتضرر جراء بعض الجوائح الطبيعية والكوارث، إن هشاشة البنية التحتية وضعف تكوين الموارد البشرية، وعدم صيانة المواقع التراثية في كثير من الأحيان، تشكل تحديا يحول دون استدامة الحق في التمتع بما صنعه الإنسان عبر التاريخ، مشيرا إلى أن جل مواقع التراث الثقافي في العالم ما زالت مغلقة بسبب الجائحة، وأخرى معرضة للخطر في كل من السودان بسبب الفيضانات، وفي لبنان بسبب تداعيات انفجار المرفأ.
وشدد المدير العام لـ"الإيسيسكو" على أن المنظمة آلت على نفسها أن تعمل بجد لدعم الدول الأعضاء وغيرها، للتدخل السريع والعاجل للمحافظة على تراث الشعوب والدول، في ظل الأوضاع الراهنة التي تهدد الإرث الحضاري العالمي، داعيا إلى عقد اجتماع تنسيقي للخبراء لدراسة تأسيس "الشبكة الدولية لدعم التراث المهدد بالخطر"، في مقر "الإيسيسكو" بصفة حضورية في أقرب وقت، بهدف رصد الانتهاكات التي يتعرض لها التراث، ووضع خطة استراتيجية استشرافية دولية لذلك حسب المؤشرات الدقيقة والعلمية.
يذكر أن السودان تمتلك مخزونا ضخما من الأهرامات، باتت مهددة الآن بسبب الفيضانات، التي ألحقت أضرارا بأكثر من 100 ألف منزل.
وتهدد الفيضانات موقعين يضمان أهرامات مروي ونوري الملكية، وهما من أهم المواقع الأثرية في البلاد، بحسب "رويترز".
وأوضح حاتم النور، مدير الهيئة العامة للآثار والمتاحف في السودان، أن الحمام الملكي في مروي، وهو حوض يمتلئ سنويا خلال موسم فيضان النيل، معرض للخطر بسبب مستويات المياه غير المسبوقة.