توقعات بارتفاع عائدات الألعاب الإلكترونية إلى 100 مليار دولار بسبب كورونا
تشهد سوق الألعاب على الأجهزة الذكية ازدهارا كبيرا، رغم تدابير الحجر الصحي الهادفة إلى احتواء جائحة كوفيد - 19، ويعود السبب إلى ازدياد عدد اللاعبين، والإقبال المتصاعد على الهواتف الذكية.
وقال كريج تشابل من شركة "سنسر تاولار"، التي توافر بيانات عن سوق الأجهزة الذكية، إن "الناس لم يتوقفوا عن اللعب بالألعاب الموجودة في هواتفهم، رغم كونهم حبيسي منازلهم"، مضيفا، "لا، بل باتت شعبية ألعاب الأجهزة الذكية أكبر من أي وقت مضى".
وبينما يشكل الشبان الذكور، الذين تراوح أعمارهم بين 12 و35 عاما، الأغلبية العظمى من عشاق ألعاب الحاسوبات، ووحدات تشغيل الألعاب، ويمضون ساعات أمام شاشاتهم، تحظى ألعاب الهواتف الذكية بإقبال جمهور أكثر تنوعا.
وأشارت شركة "نيوزو" للدراسات التحليلية، وبوابة "ستاتيستا"، بحسب "الفرنسية"، إلى أن أكثر من 40 في المائة من اللاعبين على الأجهزة الجوالة هم من النساء، ولا يشكل العمر أي معوق في هذا المجال.
وأوضح موريس جارارد خبير تكنولوجيا الأجهزة الجوالة والألعاب في شركة "فيوتشر سورس"، أن "عددا كبيرا من الناس المضطرين للمكوث في منازلهم خلال الحجر يحتاجون إلى ما يسليهم".
وتعود عائدات القطاع، التي يرجح أن تفوق 100 مليار دولار 2020، بحسب شركة "آب آني" للدراسات، إلى العدد الكبير جدا من أصحاب الهواتف الذكية.
ولاحظ أن "الألعاب التي تعد أحد أشكال التسلية الأكثر تفاعلية واستحواذا، أفادت من عامل مسرع" لنموها.
وثمة ألعاب كثيرة يمكن تحميلها مجانا، لكن تتطلب الإفادة من بعض الوظائف فيها دفع مبالغ صغيرة، وهي وظائف تطيل أمد اللعبة أو توافر - مثلا - مزايا إضافية للاعب.
ويطلق العاملون في القطاع توصيف "اليرقات الصغيرة" على اللاعبين الذين ينفقون القليل، أو لا ينفقون إطلاقا، للحصول على هذه المزايا، في حين أن أولئك الذين لا يترددون في الدفع لقاء اللعب يوصفون بـ"الدلافين" أو "الحيتان"، تبعا للمبالغ التي ينفقونها.
وتشهد الألعاب الظرفية، التي لا تتطلب كثيرا من الوقت، أكبر قدر من التحميل، ومنها ألعاب تركيب الصور (أو "بازل") وألعاب الورق.
ومن أبرز ابتكارات الأعوام الأخيرة، نظام شراء "تذاكر دخول" للمشاركة في المراحل المتتالية لألعاب القتال، ومنها مثلا، لعبة "فورتنايت"، التي تنتجها شركة "إبيك جيمز".
كما ألعاب وحدات التشغيل، تلجأ ألعاب الأجهزة الجوالة إلى أدوات نفسية مخصصة لمكافأة اللاعبين، وإبقائهم مواظبين على اللعب بانتظام، ما يثير مسألة خطر تحول اللعب إلى نوع من الإدمان.