دار أوبرا تبيع إحدى لوحاتها لمواجهة الصعوبات المالية
أعلنت دار الأوبرا الملكية في لندن "رويال أوبرا هاوس"، أمس الأول، أنها ستعرض للبيع في مزاد علني، لوحة للرسام البريطاني ديفيد هوكني، تمثل مديرها القديم، بسبب الصعوبات التي يعانيها القطاع الثقافي البريطاني من جراء جائحة كوفيد - 19.
وقال أليكس بيرد المدير الحالي للدار، في بيان، إن بيع اللوحة التي رسمها ديفيد هوكني، وتمثل مدير الدار بين عامي 1945 و1970 السير ديفيد وبستر "يشكل جانبا حيويا" من خطتها للتعافي في وقت تواجه "أكبر أزمة" في تاريخها.
وأوضحت "رويال أوبرا هاوس" لـ"الفرنسية" أن اللوحة ستباع في مزاد علني تنظمه دار "كريستيز" في 22 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.
وتوقعت صحيفة "ذا أوبزرفر" أن يحقق بيع اللوحة إيرادات تراوح ما بين 11 و18 مليون جنيه استرليني "بين 12 و20 مليون يورو". وأوضح بيرد أن الأرباح من بيع اللوحة "ستستخدم لتمكين أفضل فناني العالم من العودة مجددا إلى خشبة الدار".
ومنيت المؤسسات الثقافية البريطانية عموما بخسائر مالية كبيرة من جراء الإقفال خلال مرحلة الحجر المرتبط بالجائحة التي أدت إلى وفاة 42 ألف شخص في بريطانيا.
ولم تشذ "رويال أوبرا هاوس" عن هذه القاعدة، إذ تراجعت مداخيلها بقدر يفوق النصف منذ بداية الأزمة الصحية، رغم أنها أعادت فتح أبوابها في حزيران (يونيو) الماضي وقدمت عروضا من دون جمهور اكتفت ببثها عبر الإنترنت.
وإضافة إلى بيع هذه اللوحة، تعتزم الدار اللندنية الشهيرة تنظيم حملة جمع تبرعات، وخفض تكاليفها، والاستغناء عن خدمات عدد من موظفيها. كذلك تعول على تلقيها دعما حكوميا يسهم في تعافيها.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في مطلع تموز (يوليو) الماضي، أنها ستدعم القطاع الثقافي بمبلغ 1.57 مليار جنيه استرليني "1.74 مليار يورو". ولقي هذا الإعلان ترحيبا، لكن قيمة الدعم عدت غير كافية.