نسبة القروض للودائع لدى المصارف في السعودية قرب أدنى مستوى في 63 شهرا
بلغت نسبة القروض إلى الودائع لدى المصارف العاملة في السعودية بنهاية تموز (يوليو) الماضي، نحو 75.46 في المائة، مقابل 75.4 في المائة بنهاية حزيران (يونيو) الذي سبقه، و79.2 في المائة في تموز (يوليو) 2019، ما يعني أن المعدل ارتفع 0.1 نقطة مئوية على أساس المقارنة الشهرية، بينما تراجع 3.8 نقطة مئوية على أساس سنوي.
ونسبة القروض إلى الودائع بنهاية تموز (يوليو) وحزيران (يونيو) الماضي هي الأدنى خلال 63 شهرا، أي منذ أيار (مايو) من عام 2015 عندما سجلت نحو 75.06 في المائة.
ووفقا لرصد وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، نتج تراجع نسبة القروض إلى الودائع منذ نهاية أيار (مايو) الماضي بعد ضخ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" 50 مليار ريال في القطاع المصرفي كإجراء تحفيزي، يهدف إلى مساعدة المصارف على دعم القطاع الخاص وتمويله بالتزامن مع جائحة كورونا.
ويعد هذا المعدل محفزا للمصارف في السعودية، ويسمح لها بمزيد من منح القروض، حيث لديها نحو 14.5 في المائة حتى تصل إلى الحد الأقصى لنسبة القروض إلى الودائع، البالغة 90 في المائة، ما يعني توافر سيولة مرتفعة لدى القطاع.
ويؤكد ذلك أن السيولة المتاحة حاليا لدى القطاع المصرفي في السعودية مريحة لإمكانية ضخها في الاقتصاد السعودي لمواجهة تداعيات فيروس كورونا وتخفيف آثاره المحتملة في الاقتصاد.
وبحسب "ساما"، فإن الودائع لدى المصارف، التي يتم حساب النسبة عليها هي "الودائع تحت الطلب، والزمنية والادخارية، واتفاقيات إعادة الشراء، وغيرها" مضافة إليها الديون طويلة الأجل "القروض المشتركة، والسندات، والصكوك، والقروض الثانوية، وغيرها"، بينما القروض تحسب عبر حساب القروض ناقصا المخصصات والعمولات.
وبدءا من نيسان (أبريل) 2018، تم تعديل آلية احتساب نسبة القروض إلى الودائع لتحفيز المصارف لاستحداث منتجات ادخارية من خلال وضع أوزان أعلى للودائع طويلة الأجل.
وارتفعت القروض 0.8 في المائة "13.7 مليار ريال" بنهاية تموز (يوليو) الماضي لتبلغ نحو 1.686 تريليون ريال، مقابل نحو 1.672 تريليون ريال نهاية حزيران (يونيو) الذي سبقه. فيما تراجعت الودائع 0.3 في المائة "6.4 مليار ريال" لتبلغ نحو 1.837 تريليون ريال، مقابل نحو 1.843 تريليون ريال.
وخلال عام، ارتفعت القروض 13.2 في المائة "196.5 مليار ريال" بنهاية تموز (يوليو) الماضي، بعد أن كانت 1.489 تريليون ريال نهاية الشهر ذاته من 2019، فيما ارتفعت الودائع 9.4 في المائة "157.2 مليار ريال"، حيث كانت 1.678 تريليون ريال في نهاية الشهر نفسه من 2019.
ومنذ مطلع 2013 حتى نهاية شباط (فبراير) 2020، كانت أعلى نسبة للقروض إلى الودائع لدى المصارف نحو 84.8 في المائة المسجلة في آب (أغسطس) 2016، فيما كانت أدنى نسبة 73.9 في المائة، وتم تسجيلها في آذار (مارس) من عام 2014.
وكانت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" خفضت معدل اتفاقيات إعادة الشراء "الريبو"، من 1.25 في المائة في آذار (مارس) الماضي إلى 0.5 في المائة، كما خفضت معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس "الريبو العكسي"، من 1.75 في المائة إلى 1 في المائة في الفترة نفسها، بالتزامن مع خفض "الفيدرالي الأمريكي"، نتيجة ربط الريال السعودي بالدولار.
وجاء خفض أسعار الفائدة على المستويين الأمريكي والسعودي، لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.
وحدة التقارير الاقتصادية