عهد "الرؤية" يشهد تسارعا في نمو الاستثمارات الأجنبية في السعودية .. إصلاحات وحوافز

عهد "الرؤية" يشهد تسارعا في نمو الاستثمارات الأجنبية في السعودية .. إصلاحات وحوافز

اعتمدت السعودية عديدا من المبادئ لوضع سياسات الاستثمار، بما في ذلك حمايته واستدامته وتعزيز الشفافية، وتذليل العوائق لدخول المستثمرين، وضمان المساواة بين المستثمر السعودي وغير السعودي، وتقديم الحوافر الاستثمارية.
وتهدف سياسة الاستثمار في السعودية إلى تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز التنويع الاقتصادي، ونقل وتوطين العلوم والتقنيات، فيما توافقت هذه المبادئ مع مبادئ وسياسات المنظمات الدولية، وتبني أفضل الممارسات العالمية بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030.
وبحسب تحليل لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، وجهات حكومية أخرى، فإن حجم الاستثمارات الأجنبية تجاوز بنهاية العام الماضي 1.8 تريليون ريال أو ما يعادل 485.2 مليار دولار، مسجلا نموا بنحو 60 في المائة عما كان عليه نهاية عام 2015، أي في آخر أربعة أعوام.
كذلك شهد العام الماضي واحدة من أكبر الزيادات في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي في السعودية، حيث تخطت 1100 مشروع، بنمو 49 في المائة عن العام الذي سبقه 2018.
وفي منتصف عام 2016، أعلنت السعودية فتح قطاعي التجزئة والجملة للمستثمر الأجنبي بنسبة 100 في المائة، فيما أطلقت برنامج خصخصة لعديد من القطاعات وما زالت مستمرة، حيث ترحب السعودية بالاستثمار الأجنبي المباشر نظرا إلى قدرته على نقل التكنولوجيا وتوظيف وتدريب القوى العاملة الوطنية الشابة، وتعزيز التنمية الاقتصادية.
ويتوافر في السعودية عديد من المزايا التي تجتذب المستثمرين، يأتي في مقدمتها الاستقرار الاقتصادي والبنية التحتية وسعر الصرف الثابت، إضافة إلى تمتعها بسوق محلية ضخمة وقوة شرائية.
وتعكس هذه التطورات تسجيل الاستثمارات الأجنبية العام الماضي واحدا من أكبر معدلات النمو السنوية منذ عام 2009، حيث نمت الاستثمارات بنحو 19.5 في المائة، في حين سجلت نموا في عام 2018 عند 11.9 في المائة.
ويعود هذا النمو الكبير إلى ارتفاع الاستثمارات المباشرة وكذلك نمو الاستثمارات الحافظة "الأسهم والسندات وحقوق الملكية وخلافه".
حيث بلغ حجم الاستثمارات المباشرة بنهاية العام الماضي نحو 886.4 مليار ريال "236.4 مليار دولار" بزيادة بلغت 17.11 مليار ريال كأعلى زيادة سنوية في ثلاثة أعوام، فيما تشكل الاستثمارات المباشرة نحو 48.7 في المائة من حجم الاستثمارات الأجنبية.
في حين تشكل الاستثمارات في الأسهم والسندات وحقوق الملكية وأنواع أخرى من الاستثمارات ما يصل إلى 518.3 مليار ريال "200.9 مليار دولار"، وشهد هذا النوع من الاستثمارات الأجنبية نموا كبيرا خلال الأعوام الخمسة الماضية وبشكل واضح، مع استمرار تحسين الفرص في عديد من الأوعية الاستثمارية.
وكانت هيئة سوق المال قد سمحت في منتصف عام 2015 للمستثمرين الأجانب "المؤهلين" بشراء الأسهم المحلية مباشرة، حيث قامت الهيئة بعديد من الإصلاحات لتعزيز جاذبية السوق، حيث تم إدراج السوق السعودية في أهم المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة مثل "إم إس سي آي، وفوتسي راسل، وإس آند بي داو جونز"، ويأتي ذلك امتدادا لدور الهيئة ضمن برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج "رؤية المملكة 2030".

وحدة التقارير الاقتصادية

الأكثر قراءة