شركة حماية تدرب حراسا شخصيين على الأمن الإلكتروني
لا يكتفي معهد الحراس الشخصيين الوحيد في الصين بتدريب طلابه عسكريا، إذ إن هذا الجانب لم يعد كافيا، بل أصبح يدربهم أيضا على الأمن الإلكتروني وعلى الحماية الوثيقة عالية المستوى لكبار الأثرياء.
في معهد جنكيز في ت.يانجين "شمال الصين"، قرب بكين، يعمل طلاب يرتدون بذلات سوداء وقمصانا بيضاء شديدة النظافة على سيناريو حماية زبون من خطر داهم.
وعندما يصرخ المدرب جي بينجفي بأعلى صوته "خطر"، يتحرك المرافقون المتدربون بسرعة، ويضعون الشخص المطلوب حمايته خلفهم، ويسحبون من جيوبهم مسدساتهم.
أمام الطلاب ثانيتان بالضبط، لا أكثر، لإنجاز خطواتهم بصورة صحيحة، وإلا عوقبوا وطلب منهم تنفيذ 50 حركة من تمرين الضغط.
والمسدسات التي يحملها الطلاب وهمية، إذ إن الصين تمنع كليا حيازة أسلحة نارية، لكن الطلاب يؤخذون دوريا إلى لاوس المجاورة حيث يتدربون على إطلاق النار من أسلحة حربية حقيقية. ويدفع كل طالب نحو 2500 يورو في مقابل تدريبه، ويخرج المعهد نحو ألف طالب سنويا وذلك بحسب "الفرنسية". لكن مؤسسه تشين يونجكينج يرى أن الصين لا تزال تعاني نقصا كبيرا في الحراس الشخصيين، نظرا إلى أن فيها عددا كبيرا من الأثرياء. وتشير دراسة لمصرف "كريدي سويس" صدرت عام 2019 إلى أن في الصين 4.4 مليون مليونير، أي أكثر مما في الولايات المتحدة.
من هنا، يرى تشين يونجكينج أن عمل المرافق الشخصي في الصين يجب من الآن فصاعدا أن "يقدم قيمة" مضافة لأن خطر تعرض الشخصية لاعتداء جسدي محدود.
ويشكل رجال الأعمال الأثرياء أبرز الزبائن، وبعضهم يملك أو يدير أهم الشركات العقارية والتكنولوجية في الصين. لكن تشين يشرح لطلابه أن رجال الأعمال هؤلاء "لا يحتاجون إلى مرافقين يقاتلون".
ففي رأيه، يجب أن يتمتع المرافق العصري بمهارات أخرى تحتاج إلى قدر أكبر من الذكاء، ومنها على سبيل المثال تعطيل عملية قرصنة لهاتف ذكي، وتأمين سلامة شبكة معلوماتية أو حتى التمكن من استباق أي أخطار تجسس.
ويسأل تشين مجموعة من الطلاب "ماذا تفعلون مثلا إذا أراد الشخص الذين تتولون حمايته إتلاف ملف فيديو سريعا؟".