«مدن» و «الصندوق الصناعي» يعززان الابتكار بانضمامهما إلى المجلس الاستشاري لـ «كاوست»
بحث الاجتماع السنوي الـ11 للمجلس الاستشاري الصناعي لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، التعليم والبحث والتنمية الاقتصادية، وتحديد سبل جديدة للتعاون والابتكار في ظل جائحة فيروس كورونا التي تعصف بالعالم حاليا.
وانضم إلى البرنامج التعاون الصناعي في "كاوست" عضوان جديدان هما الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، وصندوق التنمية الصناعية السعودي "الصندوق الصناعي"، ليصل إجمالي عدد المؤسسات والهيئات المنظمة للبرنامج إلى 24 كيانا.
وسيتمكن كل من "مدن" والصندوق الصناعي بصفتهما عضوين رسميين في برنامج التعاون الصناعي في "كاوست" من الوصول المباشر إلى الأبحاث المتطورة في الجامعة، والاستفادة من بيئة الابتكار والتقنية العالية في حرمها الجامعي، فضلا عن فرص الترخيص والشركات الناشئة وخدمات مرافقها ومختبراتها المركزية والاستشارات الفنية المتخصصة.
وأُسس برنامج التعاون الصناعي في "كاوست" عام 2009 لمساعدة الشركات على الاستفادة من الموارد البشرية والتقنية الهائلة في الجامعة، ويدعم البرنامج الشركات المحلية والدولية في إيجاد طرق مخصصة لتحويل احتياجات العمل إلى منتجات وآليات وتقنيات مبتكرة للمستقبل.
وتلعب مؤسسات برنامج التعاون الصناعي في "كاوست" دورا رئيسا في دفع عجلة الابتكار والتنمية الاقتصادية في الجامعة، على سبيل المثال، قام الأعضاء على مدار العقد الماضي، بتمويل أكثر من 150 مشروعا بحثيا وتوظيف أكثر من 160 باحثا وموظفا من ذوي المهارات العالية في مجمع الأبحاث والتقنية في "كاوست"، كما يسهم الأعضاء بصورة أساسية في توظيف مواهب الجامعة، حيث يعمل أكثر من 25 في المائة من طلبة "كاوست" في شركات أعضاء برنامج التعاون الصناعي في "كاوست".
وتمتلك "مدن" و"كاوست" تاريخا طويلا من التعاون، خصوصا في مجال أبحاث جودة الهواء التي توجت بتوقيع مذكرة تفاهم في كانون الأول (ديسمبر) 2019، وتأمل "مدن" من خلال الانضمام إلى برنامج التعاون الصناعي في "كاوست"، الاستفادة من القدرات والمواهب المتميزة في جامعة الملك عبدالله لتلبية احتياجاتها في مجالات البحث والتطوير.
بدوره، أكد الدكتور محمد العبدالعالي مساعد وزير الصحة، خلال الاجتماع الذي عقد افتراضيا، أهمية العلاقة بين القطاعات الحكومية والجامعة للنهوض بالصحة والسلامة العامة.
وشدد على أهمية تطوير قطاعات الصحة والسلامة في المملكة، مضيفا "نعيش اليوم في عالم متغير يتطلب تغيير نمط الحياة الذي اعتدنا عليه، وأنا واثق تماما أننا سنعمل معا ونتجاوز هذه الجائحة عبر تطوير التقنيات الضرورية اللازمة". وناقش الاجتماع آلية تطوير طرق جديدة مبتكرة تجمع الأعمال والصناعة وتحفز إقامة شراكات توفر الابتكار المفتوح ومزيدا من التطوير والتنمية الاقتصادية مع الأخذ في الحسبان التحديات التي يواجهها شركاء الصناعة في "كاوست" التي في صدارتها جائحة فيروس كورونا، وكيفية تنسيق الجهود والتعاون البحثي بين الأعضاء والجامعة والاستفادة من المواهب العالمية الفريدة والقدرة التسويقية السريعة للتقنية التي توفرها "كاوست" لمواجهة التحديات المستقبلية القريبة لعالم ما بعد جائحة فيروس كورونا. من جانبه، قال البروفيسور توني تشان رئيس "كاوست"، "بصفتنا جامعة سعودية متخصصة في العلوم والتقنية، فهذا يضع على عاتقنا مسؤولية تسخير قدراتنا البحثية للاستجابة السريعة والتصدي لهذا الوباء، وتحقيقا لذلك، ركزت جهودنا خلال الأشهر الماضية على تطوير منصات للتشخيص السريع، والتحليل الجينومي، الأدوات المبتكرة لتتبع انتشار المرض ورصد تطوره، كما أننا نعمل بشكل وثيق مع القطاعات الصناعية والحكومية، مثل المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية)، ووزارة الصحة لتطوير اختبارات تشخيصية سريعة وموثوقة ".