عودة خجولة للمسرح الاستعراضي في لندن بعد أشهر من الإغلاق

عودة خجولة للمسرح الاستعراضي في لندن بعد أشهر من الإغلاق
لا تزال غالبية المسارح البريطانية مغلقة بسبب التدابير الصحية."الفرنسية"

على الرغم من بعض التدابير المفروضة، مثل أخذ حرارة الجسم عند المدخل ووضع الكمامات في الصالة، توافد محبو الاستعراضات الموسيقية لحضور "سليبلس"، أول إنتاج كبير من هذا النوع يعرض في لندن منذ تدابير العزل.
وتقول كلير هيوتون (36 عاما)، التي قصدت المسرح مساء الخمس الماضي، مع صديقتها، بعد إغلاق دام ستة أشهر بسبب الجائحة، "اشتقت كثيرا إلى هذه العروض".
وتخبر الشابة وهي بانتظار انطلاق هذا الاستعراض الموسيقي من إخراج مورجن يانج المتمحور على الفيلم الأمريكي الشهير "سليبلس إن سياتل 1993" "اشتقت إلى التجربة برمتها، من العشاء قبل العرض إلى الدردشة مع الممثلين لاحقا".
ولا تزال أغلبية المسارح البريطانية مغلقة بسبب التدابير الصحية الواجب اتباعها. لكن مسرح "تروبادور" في ويمبلي بارك في شمال غرب لندن تكيف مع الظروف لتقديم هذا العرض. ولا يستخدم سوى نحو 400 مقعد من المقاعد الـ1200 لمراعاة التباعد الاجتماعي بمترين بين الشخص والآخر أو مجموعة من الأشخاص.
ويحاول رواد المسرح التقيد بالتدابير قدر المستطاع. ويقول جو سبيتيري (71 عاما) إن وضع الكمامة "لساعتين أمر مقبول. لكن بعد هذه المدة يبدأ الشعور بالحكة".
ويخضع أفراد طاقم الإنتاج كل يوم لفحص لكوفيد - 19 يقوم على عينات من اللعاب تصدر نتائجه بعد 30 - 45 دقيقة.
ومع نحو 20 ممثلا على المسرح وفرقة جاز من 12 موسيقيا، "نحن الوحيدون الذين نقدم عرضا بهذا الحجم"، وفق ما يؤكد رولي جريج، المدير العام لمسارح تروبادور.
وفي وقت لا تزال فيه أبرز المسارح اللندنية مغلقة، يقضي الرهان بالتأكيد على وجود "النور في آخر النفق"، بحسب ما يقول رولي مع الإقرار "لا شك في أننا بحاجة إلى أكثر من 600 إلى 700 شخص لتحقيق الأرباح. لكنها مجرد خطوة أولى تثبت قدرتنا على المضي قدما".
وفي الأحوال الراهنة، تقدم المسرحيات خصوصا في الهواء الطلق أو بتقنية البث التدفقي. لكن الاستعراضات الموسيقية الشهيرة، مثل الأسد الملك أو هاملتون أو شبح الأوبرا، متوقفة بانتظار السياح الذين يشكلون الجزء الأكبر من جمهورها.
ومن الممكن تنظيم العروض في المسارح لكنه من الصعب الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي وتحقيق الأرباح.
وكان المؤلف الموسيقي البريطاني الشهير أندرو لويد ويبر قد قال خلال جلسة استجواب في إحدى لجان البرلمان، "بلغنا نقطة اللاعودة. أرجوكم أن تحددوا لنا تاريخا" لفتح الصالات بالكامل. وقد أرجئ عرضه الموسيقي الجديد سندريلا الذي كان مقررا لهذا الخريف إلى ربيع عام 2021.
وبعد عدة أشهر من الإغلاق، اضطرت مسارح كثيرة إلى الاستغناء عن العاملين فيها واقتراض المال للصمود كما هي حال مسرح "رويال ألبرت هال" الشهير في لندن الذي استدان عشرة ملايين جنيه استرليني "نحو 13 مليون دولار" وأحال 80 في المائة من طاقمه إلى البطالة التقنية.
وبسبب الأزمة الصحية تكبدت صالات العرض خسائر بقيمة ثلاثة مليارات جنيه استرليني هذا العام وتراجعت أرباحها بأكثر من 60 في المائة، وفق دراسة صدرت في حزيران (يونيو) الماضي.
وفي ظل ازدياد الإصابات بفيروس كورونا في بريطانيا "ثلاثة آلاف حالة تقريبا كل يوم"، أرجأت الحكومة هذا الأسبوع قرار السماح باستقبال جمهور أوسع.

الأكثر قراءة