«كاوست» تطور تقنية لرصد التلوث في محطات تحلية المياه
نجحت شركة كوالسينس التابعة لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، في تطوير تقنية ذكية لرصد التلوث في محطات تحلية المياه، التي تتميز بقدرتها على خفض التكاليف لمشغلي محطات تحلية المياه.
ويقول الدكتور لوكا فورتوناتو أحد مؤسسي الشركة، "لقد جمعنا طرقا مختلفة لبناء جهاز استشعار ذكي، يسمح باكتشاف وتحديد نوع التلوث البكتيري في النظام، وبالتالي مساعدة مشغلي محطة التحلية على التخفيف منه. وهدفنا الأكبر هو التقليل من استهلاك الطاقة اللازمة لإنتاج مياه الشرب". وتعمل شركة كوالسينس على تصميم جهاز استشعار ومراقبة ذكي لضبط العمليات في أنظمة تحلية المياه، يعتمد على تقنيات عدة، من أهمها الاستشعار الإنزيمي الفلوري للكشف عن النشاط البكتيري. ويهدف هذا الجهاز بصورة أساسية للكشف عن التلوث البكتيري داخل الأنابيب في مرحلة مبكرة من عملية تحلية المياه بواسطة الأغشية، ما يساعد مشغلي المحطة على حصر المشكلات، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
من جانبه، يقول الدكتور بابار خان أحد مؤسسي الشركة، "تعاني أنظمة تحلية المياه مشكلة متكررة، تتمثل في تكون التلوث البكتيري وتجمع مكوناته داخل أنابيب تحلية المياه، خصوصا في الوحدات، التي ترشح مياه البحر، وتحولها إلى مياه عذبة ونظيفة صالحة للشرب. التحدي هنا هو أننا لا نستطيع رؤية ما يحدث داخل هذه الأنابيب، وفي حال تشكل تجمعات بكتيرية كبيرة، فإن ذلك من شأنه تعطيل النظام بالكامل وإيقافه عن العمل. قمت مع الدكتور لوكا بتطوير نظام استشعار غير مكلف، يعتمد على حقن جزيء سريع ينبعث منه الضوء داخل الأنابيب، يمكنه اكتشاف التلوث البكتيري وتحليل بياناته وتقديمها للمشغلين وتنبيههم بضرورة تنظيف هذه الأنابيب".
وأضاف: "استفدنا جدا من وجود محطة خاصة لتحلية المياه في كاوست، وكنا أيضا نعمل جنبا إلى جنب مع الجهات الحكومية المعنية بالمياه، التي كانت بدورها مهتمة بتجربة تقنيتنا. وسنتمكن من خلال هذه الشراكات المهمة من تسريع عملية التطوير، والانتقال إلى معالجة الأنواع الأخرى من عوامل التلوث".