للحفاظ على الموارد المائية .. أمير المدينة يدشن أعمال المؤسسة العامة للري

للحفاظ على الموارد المائية .. أمير المدينة يدشن أعمال المؤسسة العامة للري
للحفاظ على الموارد المائية .. أمير المدينة يدشن أعمال المؤسسة العامة للري
الأمير فيصل بن سلمان

أكد الأمير فيصل بن سلمان، أهمية تحقيق الاستدامة المائية والحفاظ على البيئة ومزارع النخيل في حاضرة المدينة وأطرافها، وإنهاء الإشكاليات التي تعانيها بعض المزارع، والمتمثلة في ندرة المياه، والعمل على تأمينها من مصادر موثوقة بصورة مستدامة.
وأوضح أمير المدينة المنورة، خلال تدشين أعمال المؤسسة العامة للري في المنطقة، أن الجهات المعنية تعمل على تطبيق الإجراءات التي تحد من تحويل مزارع النخيل إلى مواقع عمرانية، والإسهام من خلال حزمة من المشاريع النوعية المبتكرة في قطاع الري في تعزيز التنمية الزراعية وتعظيم أثرها الاقتصادي.
ودشن الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، أعمال المؤسسة العامة للري، بمشاركة المهندس عبدالرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وعدد من مسؤولي الشركة الوطنية للمياه في المنطقة عبر الاتصال المرئي.
وتعمل المؤسسة العامة للري على إدارة وتشغيل وصيانة الري للمزارع في المدينة المنورة، باستخدام أحدث طرق الري باستغلال وتدوير المياه المعالجة ثلاثيا في محطات وزارة البيئة والمياه والزراعة، إلى جانب المياه الجوفية بعد استخلاصها بطرق صحيحة مطابقة للمواصفات والمقاييس من مواقع مدروس بعناية، وذلك للحفاظ على المزارع وأشجار النخيل، ورفع معدلات العناية بها كونها تمثل جزءا مهما من الهوية التاريخية والثقافية للمدينة المنورة، ورافدا اقتصاديا نوعيا.
كما وضع أمير المدينة المنورة حجر الأساس لمشروع استكمال استخدام المياه المعالجة في المرحلة الأولى، مشددا على أهمية تسخير إمكانات المشروع بما يتجانس مع أعمال المؤسسة العامة للري على مستوى المنطقة.
ويتضمن مشروع إعادة استخدام المياه المعالجة، الذي ينفذ على أربع مراحل متتالية، الاستفادة من المياه التي تنتجها محطة المعالجة الثلاثية لخدمة 300 مزرعة كمرحلة أولى، فيما ستخدم المرحلة الثانية المنتزه البري ومزارع النخيل الواقعة في شمال المدينة المنورة، وسيتم استكمال المرحلة الثالثة من المشروع إلى منتزه أبو الجود ومنتزه البيضاء، في حين تستكمل المرحلة الرابعة المستقبلية حتى تصل خدمات المياه المعالجة إلى المندسة والمليليح والضواحي الأخرى.
ويهدف المشروع إلى الحفاظ على المخزون الاستراتيجي لمياه الآبار وتقنين الاعتماد عليها، والعمل على تشجيع المزارعين في منظومة التنمية الزراعية، كما يحقق الاستفادة الاقتصادية من عوائد الموارد المائية ويرفع معدلات الحفاظ على البيئة وتقليل نسب ارتفاع المياه السطحية.
وتتميز مزارع المدينة المنورة بالأهمية التاريخية، كونها تضم عددا كبيرا من أشجار النخيل، التي تشكل جانبا من الموروث الحضاري للمنطقة، بجودة منتجات متنوعة من التمور بفضل استخدام المياه الجوفية والآبار، ومع مرور الأعوام التي شهدت تحسنا في أساليب وأنظمة الري والصرف التقليدي، دعت الحاجة إلى وجود مصادر وأساليب متعددة لمصادر المياه، تضمن استدامة المزارع والحفاظ عليها، والوصول إلى حلول تساعد على توسعها في مواجهة التمدد العمراني الذي تشهده المنطقة، ومن المتوقع أن يسهم مشروع استخدام المياه المعالجة ثلاثيا من خلال الاستراتيجية الجديدة، في تطويرها وتحسين جودة محاصيلها، خصوصا الواقعة داخل نطاق حاضرة المدينة المنورة.

الأكثر قراءة