مبادرات حكومية للموظفات تسمح بمتابعة أبنائهن خلال التعليم عن بعد
تماشيا مع نظام التعليم عن بعد، بادر عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية إلى تطبيق الدوام المرن وتخفيض ساعات الدوام لموظفاتها، وتخصيص بعض الأيام لهن للعمل عن بعد، في خطوة للإسهام في مساعدة الموظفات على متابعة أبنائهن خلال الأسابيع السبعة المقبلة.
ورصدت "الاقتصادية" عددا من التعاميم والرسائل التي بعثتها جهات ومؤسسات حكومية لموظفاتها، تفيدهن بالسماح لمن لديهن أبناء في منحهن عددا من الخيارات المرنة للعمل.
وحظيت هذه المبادرات بإشادة عدد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، الذين دعوا جميع الجهات الحكومية والخاصة إلى المشاركة في هذه المبادرة، وتخفيف الأعباء على الأم العاملة، وتطبيق خيارات مرنة للعمل، خاصة في ظل التعليم عن بعد، الذي يتطلب متابعة يومية من الوالدين.
ووجهت أمانة الرياض رسالة لموظفاتها قالت فيها، "تماشيا مع نظام التعليم عن بعد خلال الأسابيع السبعة الأولى.. الأمير فيصل بن عياف أمين منطقة الرياض يوجه بتطبيق الدوام المرن للزميلات "الأمهات"، والسماح بخروجهن الساعة 1:45 ظهرا ليكن قرب أبنائهن مع انطلاق العام الدراسي الجديد".
فيما سمحت هيئة تقويم التعليم والتدريب لمنسوبات الهيئة اللاتي لديهن أبناء في المرحلة الابتدائية بالخروج المبكر عند الساعة الثانية ظهرا، لمدة سبعة أسابيع.
وقالت الهيئة، "جاءت هذه اللفتة إيمانا من الهيئة بأهمية دور الأم الفاعل في بناء وتعلم أبنائها، في ظل الظروف الراهنة، وبناء على ما أعلنته وزارة التعليم ببدء اليوم الدراسي لطلاب وطالبات المرحلة الابتدائية عند الساعة الثالثة مساء".
إلى ذلك أعلنت وزارة التعليم، توفر 23 قناة فضائية تعليمية لبث الدروس للطلاب والطالبات، موضحة أن القنوات الفضائية التعليمية بدائل للمنصات الإلكترونية.
وأكدت ابتسام الشهري المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم، توفير المواد الدراسية إلكترونيا بعد انتهاء الدروس، مبينة أن جميع احتمالات العودة للدراسة في المدارس مطروحة.
وأوضحت أنه سيكون هناك بث يومي ومتكرر للدروس عبر قنوات عين، بحيث يمكن للطالب تكرار المشاهدة.
وأشارت إلى أنه سيجري تقييم العملية التعليمية بعد خمسة أسابيع من الناحية الدراسية والصحية، وبعدها سيكون هناك قرار بالعودة أو الاستمرار عن بعد، مضيفة "أنه من بين الاحتمالات المطروحة أن يكون التعليم ممزوج ما بين الحضوري والإلكتروني".
ولفتت إلى أن المعلمين والمعلمات ممن هم خارج مناطق مدارسهم مستثنون من الحضور للمدرسة، وعليهم التنسيق مع المديرين لإيصال التكليفات التعليمية.
وكانت وزارة التعليم، قد أكدت أهمية دور الأسرة وأولياء الأمور في تقديم الدعم لأبنائهم وبناتهم، من خلال تهيئة الأجواء المناسبة لهم داخل المنزل، وتحفيزهم ومتابعة أدائهم في منصة مدرستي.
وأكملت وزارة التعليم جميع استعداداتها وخططها التعليمية، من خلال توفير جميع الكتب الدراسية وضمان آلية توزيعها للطلاب والطالبات، وفق إجراءات احترازية داخل المدرسة، إلى جانب تهيئة "منصة مدرستي" للتعليم عن بعد، متضمنة جميع الأدلة الاسترشادية للاستخدام من قبل الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، والمعلمين والمعلمات، وقادة المدارس والمشرفين التربويين.
ويستفيد من منصة مدرستي أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة في أكثر من 250 ألف فصل افتراضي يوميا، إلى جانب 525 ألف معلم ومعلمة، وأولياء الأمور، وقادة المدارس، والمشرفين التربويين، حيث يتفاعلون في رحلة تعليمية متعددة المسارات والمهام والأدوار.