عنقاوي: الحرفيون دعموا الصناعة والاقتصاد قبل وجود علم الهندسة والتصميم

عنقاوي: الحرفيون دعموا الصناعة والاقتصاد قبل وجود علم الهندسة والتصميم
أحمد العنقاوي

قال الفنان الحرفي أحمد عنقاوي، إن اختياره التصميم الصناعي كتخصص لدراسته الجامعية، جاء لارتباطه بالأعمال اليدوية وإنتاج الفكرة، حيث كان جل اهتمامه متابعة الحرفيين ومتابعة نشاطهم، من فرط إعجابه بقدرتهم على تحويل الفكرة إلى مجسم أو عمل فني ملموس.
وأكد عنقاوي خلال لقاء افتراضي نظمته هيئة التراث أمس الأول، تحت عنوان "تغيير الصورة النمطية للحرف والحرفيين السعوديين"، أسبقية الحرفيين في التصميم ودعم الصناعة والاقتصاد قبل وجود الهندسة أو التصميم كعلم ودراسة أكاديمية حديثة.
ويرى أنه في ظل وجود التقنية وانشغال الناس بها، فإن الإنسان يشتاق للعمل اليدوي لما يمنحه لاحقا عند إتمام المنجز من شعور جميل وارتياح نفسي وزهو بالمنجز.
وانتقد عنقاوي فكرة التقليد في الأعمال الحرفية، كونه مؤمن بمفهوم التراث الحي، وتنفيذ الحرف بشكل معاصر مع المحافظة على الأسس التراثية، ما يمكن هذا المنتج من المشاركة عالميا ببصمته الحضارية المحلية.
وأضاف أن لتغيير الصورة النمطية للحرف والحرفيين عدة جوانب، أولا، تجويد المنتج بما يكفل لهم دعم المجتمع والجهات الرسمية، ومحاولة تغيير الوعي المجتمعي وتفكير أصحاب المتاجر، إضافة إلى توثيق الحرف، وبناء مؤسسات مرجعية لدعمهم وحل مشاكلهم، وعمل مؤتمرات عالمية للحرفيين على أرض المملكة، إلى جانب إدخال هذه المهنة في المدارس لأن تعلمها يمكن الطلاب والطالبات من تقديرها واحترام المنتمين إليها.
بدورها، قالت الحرفية نورة القحطاني، إن مهنة التطريز والخياطة لها تأثير في حياة الحرفي ماديا مضيفة "الهواية تكلفتها في البداية أكبر من مردودها، وإن كانت أدواتها وخاماتها بسيطة ولكنها مفيدة ماديا بعد التمكن منها"، مشيرة إلى تجربتها والمراحل غير المخطط لها التي حولت هوايتها وشغفها بالخياطة والتطريز إلى فكرة استثمارية ثم إلى منجز ثقافي يمثلها وترى نفسها في تفاصيله الصغيرة.
ووصفت القحطاني نفسها بالمحظوظة، كون مجتمعها الصغير لديه الوعي الكافي بأهمية تنمية الهوايات، فلم يكن عند عائلتها وأقاربها أي ممانعة أو مشكلة في كونها خياطة. وأحالت مشكلتها الكبرى إلى الصورة النمطية للحرفي لدى المجتمع بشكل عام، وربط العلاقة بين الأعمال اليدوية والحاجة المادية في خيال الناس الجمعي. وتابعت: "بعد مرور أعوام تلاشت الانتقادات، وتغيرت النظرة المجتمعية"، مؤكدة أن مثل هذه النظرة لا تتغير إلا عندما تعطي لنفسك قيمة، ولعملك وهوايتك وإنتاجك القيمة ذاتها.
يذكر أن اللقاء الذي بث بشكل مباشر عبر قناة وزارة الثقافة في موقع يوتيوب، يأتي ضمن لقاءات افتراضية تنظمها هيئة التراث في سياق جهودها لرفع مستوى الوعي بالتراث الحضاري والتأكيد على أهميته في تشكيل هوية المجتمعات والمدن.

الأكثر قراءة