تلوث الهواء يخفض عامين من متوسط العمر المتوقع حول العالم
يستمر تلوث الهواء في خفض متوسط العمر المتوقع، على الرغم من الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم لتحسين جودة الهواء.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 4.2 مليون شخص يموتون كل عام بسبب تلوث الهواء الخارجي، ما يجعله تهديدا أكبر لصحة الإنسان من تدخين السجائر والإيدز والسل.
ويتعلق التلوث بالجسيمات أو الدقائق، وهي مزيج من الجسيمات الصلبة والسائلة في الهواء الناتجة عن حركة المرور ومواقع البناء وحرق الوقود الأحفوري ومصادر أخرى.
وعلى مدى عقدين على الأقل، وجد مؤشر جودة الهواء AQLI أن تلوث الجسيمات قلل من متوسط العمر المتوقع في جميع أنحاء العالم بنحو عامين، مقارنة بما سيكون عليه الحال إذا كانت جودة الهواء تفي بمعايير منظمة الصحة العالمية.
وتكمن المشكلة في أن التقدم الذي أحرزته الحكومات المعنية قد تمت موازنته من خلال تفاقم تلوث الهواء في الدول الأخرى، وفقا لما ذكره الخبير الاقتصادي مايكل جرينستون مؤسس AQLI ومدير معهد سياسة الطاقة في جامعة شيكاغو.
ومنذ عام 2013، خفضت الصين التلوث بالجسيمات 40 في المائة تقريبا. وقال جرينستون، إنه إذا استمرت الجهود المبذولة في الحد من التلوث، يمكن التوقع أن يعيش المواطنون نحو عامين أطول.
لكن، في بنجلاديش والهند ونيبال وباكستان، التي تضم مجتمعة ربع سكان العالم، ارتفعت مستويات التلوث 44 في المائة في الـ20 عاما الماضية.
ويتوقع جرينستون بحسب "روسيا اليوم" أن يرى سكان تلك الدول انخفاضا في متوسط العمر المتوقع لديهم بمعدل خمسة أعوام.
وأقر جرينستون بالتهديد الخطير الذي يشكله كوفيد - 19، وقال، إن "تبني خطورة تلوث الهواء بقوة مماثلة سيسمح للمليارات من الناس حول العالم بأن يعيشوا حياة أطول وأكثر صحة''.
وبدلا من ذلك، فإن الجهود العالمية لتحسين جودة الهواء لا ترقى إلى المستوى المطلوب، حيث يتعرض أكثر من نصف العالم لكميات متزايدة من تلوث الهواء، وفقا لتقرير حديث صادر عن جامعة إكستر.