في ذكرى ميلاده الـ 80 .. سعوديون يتذكرون «صوت الأرض» طلال مداح
أعادت الذكرى الـ80 لميلاد الفنان طلاح مداح، السعوديين إلى أيام جميلة طالما ترنم فيها "صوت الأرض بألحانه العذبة، التي رسخت للسعودية والخليج قدما وبصمة بارزة في الفن، في العصر الذهبي للأغنية السعودية، قبل أن يرحل في مشهد درامي في 11 أغسطس عام 2000.
ويعد الراحل أسطورة الأغنية السعودية، بعدما اتسم به كرائد للحداثة، وأحد أوائل الذين أسهموا في نشر الأغنية السعودية على الصعيدين الخليجي والعربي، بعد أن غرد وشدا بألحانه العذبة في عديد من العواصم والمدن حول العالم، وأينما وجد الجمهور العربي في الغرب، بحسب "سكاي نيوز".
ولطلال مداح الفضل الكبير في تطوير الموسيقى السعودية، واتسمت أعماله بالغنى بعد أن استقطب أهم الشعراء والملحنين والموسيقيين إلى جواره.
وكان أبرز الملحنين الكبار الذين تعاون معهم طلال مداح، هو موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وكان التعاون قد بدأ بأغنية "ماذا أقول؟"، كما كان هنالك عمل آخر هو "منك يا هاجر دائي"، وهو العمل الذي لم يطرح رسميا حتى وفاة طلال مداح، مع أنه طرح في السوق مسجلا بآلة العود في أواخر الثمانينيات.
وعرف طلال مداح بألقاب عديدة منها "الحنجرة الذهبية"، "قيثارة الشرق"، "صوت الأرض"، "فارس الأغنية السعودية"، "فيلسوف النغم الأصيل"، "زرياب" - اللقب الأخير أطلقه عليه موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب - و"أستاذ الجميع"وهو اللقب الذي أطلقه عليه الفنان محمد عبده.
وغرد السعودي محمد اليامي في حسابه على "تويتر"، قائلا "رحلت لكنك تركت تاريخا يحمل بين صفحاته مجدا خالدا من فنك الذي سكن ذاكرتنا فأنت الفراغ الذي لم يملؤه أحد، لأنك طلال مداح صوت الأرض الذي سكن السماء...". وكتبت مغردة سعودية، "مات طلال وأصبحت الأرض بكماء بعده".
وأضافت المغردة ريما عبدالله "أغسطس شهر حزين بالنسبة للطلاليين. الله يرحم صوت الحب وصوت الحياة وصوت الأرض طلال مداح".
وودع الوسط الفني قيثارة الشرق وفارس الأغنية السعودية إثر وفاته على مسرح المفتاحة، وبعد أن غنى كل مطرب وصلته وانتظر الجمهور طويلا حتى يظهر فارسهم ليصول ويجول كما اعتادوا ولم يدركوا أنها ستكون الجولة الأخيرة وأنه سيسقط وسط الميدان ووسط جمهوره وأحبائه، ممتطيا عوده مرددا قوله "الله يرد خطاك" في حفل على الهواء.