«الصحة العالمية»: الشباب أبرز ناقلي عدوى كورونا وعليهم التحلي بالمسؤولية
حملت جهات عديدة بينها منظمة الصحة العالمية وهيئات عامة في دول مختلفة، الشباب مسؤولية الانتشار المتجدد لفيروس كورونا المستجد، بسبب ما يعده البعض سلوكا أنانيا ومتهورا من هذه الفئة التي يصعب إقناعها بالالتزام بالإجراءات الوقائية، خصوصا في أوج الاحتفالات الصيفية، بحسب "الفرنسية".
ودعا مايكل راين مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحية العالمية أخيرا، الشباب إلى التحلي بحس "المسؤولية"، متوجها إلى أفراد هذه الفئة بالقول "اطرحوا على أنفسكم السؤال، هل أنا في حاجة حقا لأذهب إلى هذه الحفلة؟"، وذلك بعد اتهام مباشر للشباب نهاية الشهر الفائت بالإسهام في نشر فيروس كورونا المستجد.
وترافق موسم الإجازة الصيفية ورفع القيود في أكثرية الدول مع ازدياد كبير في المشاريع الخارجية للشباب بين 15 و25 عاما ممن يقبلون بشدة على المشاركة في الحفلات.
وتشير السلطات الصحية إلى أن النوادي الليلية تشكل بؤرا أساسية لتفشي كوفيد - 19، وكان لسويسرا، وهي من بين آخر الدول التي أعادت فتح نواديها الليلية، تجربة خاصة في هذا المجال.
ففي جنيف، ثبت أن ما بين 40 و50 في المائة من الحالات المكتشفة في الأسبوعين الأخيرين من تموز (يوليو) الماضي، "كانت مرتبطة بأناس ارتادوا النوادي الليلية"، وفق ديدييه بيتيه رئيس قسم الوقاية من الأمراض المعدية في المستشفيات الجامعية في جنيف.
وفي دول أخرى، أغلقت النوادي الليلية، غير أن هذا الوضع دفع برواد السهر إلى التوجه نحو الشوارع والغابات والشواطئ لإقامة حفلاتهم.
ويقول خبير الأمراض إريك كوم من جامعة بيتييه سالبيتريير في باريس "فلنترك الشباب يصابون، نحن لن نرسلهم إلى الجيش".
وبما أن "الشباب لا يحترمون بمطلق الأحوال تدابير الوقاية"، يدعو كوم إلى الإفادة من هذا الوضع إذ إن "هذه الفئة العمرية قادرة على اكتساب مناعة جماعية بسرعة أكبر، لكن يجب حماية الكبار في السن مع وضع كمامة في المنزل".