ملاحقة «سانوفي» للأدوية بتهمة القتل غير العمد والاحتيال
وجه مدعون فرنسيون إلى مجموعة "سانوفي" للأدوية تهمة القتل غير العمد، في قضية مستمرة منذ مدة طويلة، اتهمت في إطارها الشركة بالاحتيال أيضا، تتمحور حول وفاة أجنة كانوا يعانون عيوبا خلقية، مرتبطة بدواء الصرع "ديباكين"، بحسب "الفرنسية".
وتتعلق التهم بعقار فالبروات الذي يتم تسويقه باسم "ديباكين" من بين أسماء تجارية أخرى. وتشير الدراسات إلى أن هذا العقار تسبب في إعاقة نحو 15 ألفا إلى 30 ألف طفل، أخذت أمهاتهم الدواء أثناء الحمل.
ويستخدم هذا الدواء الموجود في السوق منذ عام 1967 لمعالجة الصرع والصداع النصفي واضطراب ثنائي القطب.
لكن أبحاثا وجدت أن تناول الحوامل الدواء يعرض أطفالهن بنسب عالية تراوح بين 10 و40 في المائة لأخطار الإصابة بالتشوهات الخلقية والتوحد وصعوبات التعلم.
وتواجه "سانوفي" اتهامات منفصلة بالاحتيال وإحداث إصابات من دون قصد في 42 حالة مختلفة، لكنها تؤكد أنها حذرت السلطات الصحية من أخطار الدواء في ثمانينيات القرن المنصرم.
وأكدت الشركة أمس تقريرا ورد في صحيفة "لوموند" يفيد بأن المدعين العامين اتهموها أيضا بالقتل غير العمد. لكن أصرت المجموعة على أنها "أوفت بالتزامها" بتقديم معلومات عن الدواء وآثاره الجانبية، وقالت "إنها تعترض على قانونية هذه الإجراءات"، وقدمت اعتراضا قانونيا على لائحة الاتهام.
وفي ظل النظام القانوني الفرنسي، لا تؤدي التهم تلقائيا إلى محاكمة، إذ يمكن للمدعين العامين أن يقرروا كف التعقبات، لعدم كفاية الأدلة.