طرح يوليو .. سياسة تسعيرية جريئة تضغط الهوامش الائتمانية للصكوك الحكومية والعائد بين 1.43 إلى 1.73 %

طرح يوليو .. سياسة تسعيرية جريئة تضغط الهوامش الائتمانية للصكوك الحكومية والعائد بين 1.43 إلى 1.73 %
طرح يوليو .. سياسة تسعيرية جريئة تضغط الهوامش الائتمانية للصكوك الحكومية والعائد بين 1.43 إلى 1.73 %

أصدرت حكومة السعودية صكوكا ثنائية الشريحة متوسطة الأجل، وراوحت عوائدها بين 1.43 إلى 1.73 في المائة، بحسب ما أظهرته وثيقة اطلعت عليها "الاقتصادية".
وكشف رصد لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" للجانب التسعيري للإصدار المحلي، عن انتهاج "المركز الوطني لإدارة الدين"، بالنيابة عن وزارة المالية سياسة تسعيرية جريئة ومتشددة مكنته في نهاية المطاف من ضغط الهوامش الائتمانية للشرائح الثنائية لينعكس الأمر بشكل إيجابي على خزانة الدولة عبر تحقيق ما يصفه المتخصصون بأسواق الدخل الثابت "توفير في تكلفة التمويل".
وبلغ إجمالي طرح شهر تموز (يوليو) مليار ريال، الذي انتهت الحكومة من تسويقه للمستثمرين بنهاية الأسبوع الماضي وتمت تسوية الطرح يوم الإثنين من هذا الأسبوع. وشهد طرح الشهر الحالي إصدار صكوك سبعية جديدة وإعادة فتح صكوك خمسية وخمسة أشهر.
ويشهد العائد على أدوات الدين المقومة بالعملات المحلية تراجعا في جميع أنحاء العالم مع اتجاه البنوك المركزية إلى خفض معدل الفائدة وتطبيق تحفيزات نقدية غير مسبوقة للحد من تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية.
وفي الإطار ذاته، خلص رصد وحدة التقارير الاقتصادية إلى عدم وجود علاوة سعرية على الصكوك الادخارية التي تستحق في 2027 و2025 تباعا، بل إن "العائد النهائي" لشرائح آجال سبعة أعوام وخمسة أعوام وخمسة أشهر، قد جاء أقل من التوقعات الأولية للمتعاملين في أسواق الدين، وذلك قبل صدور نطاق معدلات العائد الربحي بنسبة تقريبية راوحت ما بين 11.7 و18.2 في المائة.
ويعد هذا الأمر إيجابيا لخزانة الدولة ومتوائما مع مقومات العوائد الحالية لإصدارات العملات المحلية في الأسواق الناشئة في ظل بيئة الفائدة المتدنية، مع العلم أن المستثمرين المحليين حصلوا على توزيعات دورية سخية مع الإصدارات الحكومية التي تمت في 2018 بسبب ظروف السوق حينها.
وأسهم إدراج أدوات الدين في العام ذاته 2018 في بناء منحنى عائد نشط للإصدارات المحلية، الأمر الذي يمكن جهة الإصدار من تحديد القيمة العادلة لتسعير الأوراق المالية المراد طرحها أمام المستثمرين.

عوائد الإصدار

توزع إصدار شهر يوليو على شريحتين متساويتين، بواقع عائد للصكوك السبعية عند 1.73 في المائة، وفقا لسعر الإصدار الجديد عند ألف ريال.
في حين بلغ العائد حتى تاريخ الاستحقاق للصكوك ذات أجل خمسة أعوام وخمسة أشهر 1.43 في المائة، وفقا لسعرها المتداول في البورصة المحلية الذي وصل إبان الطرح إلى 1038 ريالا.
ويعد نشاط الأطروحات السيادية المقومة بالريال بمنزلة النقطة المضيئة للسعودية في سماء التمويل الإسلامي العالمي، بسبب ضخامة أحجام تلك الأطروحات.
وعلى سبيل المثال وبحسب تقرير لـ"ستاندرد آند بورز"، فإن السعودية احتلت المرتبة الثانية لأداء صناعة الصكوك العالمية بنهاية 2019، عندما وصل إجمالي إصدارات الجهات السعودية إلى 29 مليار دولار.

الطرح المحلي

كانت وزارة المالية ذكرت في بيان لها أواخر الأسبوع الماضي، أنها انتهت من استقبال طلبات المستثمرين على إصدارها المحلي لشهر يوليو 2020 تحت برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية بالريال، حيث حدد حجم الإصدار بمبلغ إجمالي قدره مليار ريال.
وأوضحت الوزارة أن الإصدارات قسمت إلى شريحتين، الأولى تبلغ 452.2 مليون ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 7,001 مليار ريال لصكوك تستحق في عام 2025، أما الشريحة الثانية فتبلغ 547.8 مليون ريال ليصبح الحجم النهائي للشريحة 547.8 مليون ريال لصكوك تستحق في عام 2027.

المزاد الهولندي

منذ يوليو 2018 تم استخدام منهجية المزاد التي يرى صندوق النقد أنها ستضفي درجة من المرونة على آليات تسعير الإصدارات المحلية الجديدة.
وشهد إصدار يوليو 2018 "الإصدار السابع" تطبيق تلك المنهجية لأول مرة مع أدوات الدين في المملكة، حيث تستخدم السعودية "المزاد الهولندي" وهو المزاد نفسه الذي تستعمله الخزانة الأمريكية عندما تبيع سنداتها.
وبالاستعانة بأحد منتجات "بلومبيرج" الخاصة بالمزاد، تم منح المتعاملين الأوليين "سعر سقف محدد" لا يستطيعون التسعير فوقه price cap، بحيث يكون التسعير النهائي على مستوى سقف التسعير نفسه أو دونه، وتم الطلب من المتعاملين الأوليين أن يقدموا طلبات الاكتتاب الخاصة بهم وكذلك الخاصة بعملائهم.
وآلية المزاد هذه تختلف عن المنهجية التسعيرية التي كانت تستخدم في السابق وتدور حول تحديد نطاق تسعيري معين أي حد أعلى وحد متوسط وآخر أدنى، والطلب منهم التسعير بين هذا النطاق، ثم يتم تحديد السعر النهائي من قبل جهة الإصدار.

وحدة التقارير الاقتصادية

الأكثر قراءة