مستويات أكسيد الكربون تحد من آمال 2100
ذكرت دراسة جديدة لإعادة تقييم حساسية الغلاف الجوي للأرض بالنسبة إلى ثاني أكسيد الكربون، إلى أن الأمل في ألا يتخطى متوسط الارتفاع في درجة حرارة الأرض 2.5 درجة مئوية بحلول 2100، يمكن استبعاده إلى حد كبير إذا استمرت انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بمعدلها الحالي.
وتظهر الدراسة، التي أجريت في إطار البرنامج العالمي لبحوث المناخ ومقره جنيف، أول تقدم واضح منذ عقود نحو تضييق نطاق ارتفاع درجة حرارة الأرض الناجم عن تضاعف مستويات ثاني أكسيد الكربون منذ عصور ما قبل الثورة الصناعية.
وتوضح نتائج الدراسة أن تضاعف مستويات ثاني أكسيد الكربون سيؤدي إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض بما يراوح بين 2.6 و4.1 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي، ما يجعل أدنى ارتفاع يزيد بأكثر من درجة على النطاق التقديري السابق للعلماء، الذي يراوح بين 1.5 و4.5 درجة مئوية.
وقال زيكي هوسفازر عالم المناخ في مركز أبحاث معهد بريك ثروب أوكلاند في كاليفورنيا المشارك في الدراسة بحسب "سكاي نيوز"، "بوضع ذلك في الحسبان، فنحن في مسار يؤدي إلى مضاعفة ثاني أكسيد الكربون بمعدل انبعاثاتنا الحالي، بحلول عام 2080 تقريبا".
وأضاف "التغير المناخي بالسوء نفسه الذي كنا نعتقده".
وهناك إجماع علمي على أن هدف الحد من متوسط ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية، كما ورد في اتفاقية باريس للمناخ عام 2015، بعيد المنال بشكل شبه مؤكد، إلا إذا انخفضت معدلات انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
واعتمدت الدراسة، التي نشرت، الأربعاء الماضي في مجلة "ريفيوز أوفجيوفيزكس"، على محاكاة الكمبيوتر باستخدام مشاهدات بالأقمار الاصطناعية وسجلات درجات الحرارة التاريخية ودلائل على درجات الحرارة، فيما قبل التاريخ من مصادر مثل حلقات الشجر.
وقال هوسفازر، إن الدراسة تتيح "شعورا أفضل بمدى دقة ارتفاع درجة حرارة الأرض مع زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي".