حصر وموقط وماركا .. جزر سعودية تنفرد بتنوعها البيئي
تكتسي الجزر البكر المتناثرة في عرض البحر الأحمر غرب سواحل محافظة البرك جنوب المملكة، من حلل الطبيعة البكر سحرا وتنفرد بتنوع بيئي لا مثيل له في النطاق الجغرافي ذاته.
وأقرب تلك الجزر إلى شواطئ المحافظة جزيرة "حصر" بنحو ميل بحري واحد ويمكن الوصول إليها مشيا على الأقدام خلال أوقات "الجزر البحري"، في حين تزيد المسافات وصولا إلى باقي الجزر "موقط، وماركا وقطوع وجبل ذهبان وأم القشع وحضارة،" إلا أن ما يميزها الرمال البيضاء المتاخمة لشواطئها، والشعب المرجانية المتغلغلة في أعماقها، بجانب أشجار المانجروف بارتفاع لا يزيد على متر، فيما تبرز في بعضها تشكيلات صخرية بفعل عوامل التعرية وحركة الأمواج.
ويثير فضول السائح لجزيرة "جبل ذهبان" وتبعد عن الساحل نحو عشرة أميال بحرية، شواهد لأساسات أبنية قديمة تحيط بها فصائل من النباتات، كأنها تروي لحقبة استيطان الإنسان بها.
وبسطت الجزر محيطها ليكون موطنا لكثير من الطيور أشهرها "الهلالي والنورس والفلامنجو والبحثة"، والأخير من الطيور التي تبيض في أخاديد داخل الأرض خلال فصل الصيف الأمر الذي جعل أهالي البرك يستمتعون خلال رحلاتهم في البحث عن بيض "البحثة" واستخراجه من وسط التجاويف.
وتدفع طبيعة الجزر البكر كثيرا من زوار منطقة عسير لخوض غمار الاستكشاف والاستمتاع برحلة بحرية واستطعام أصناف من الأسماك، فجزيرة موقط - 15 ميلا عن ساحل البرك- تكثر بها طيور البجع وأسماك الدلفين وشعابها المرجانية غنية بسمك الناجل وتشكل تجمعا للصيادين.
وتقع جزيرة "ماركا" الرملية غرب محافظة البرك وتبعد عن شاطئ المحافظة 12 ميلا بحريا، وهي من أوائل الجزر التي ارتادها السياح الأجانب، واشتهرت بكثرة طيور النورس، بينما في اتجاه شمال غرب "البرك" بنحو 29 ميلا بحريا تعد جزيرة "قطوع" الأكبر بمساحتها التي تزيد على 20 مليون متر مربع.
وتتوسد البحر الأحمر قبال سواحل محافظة البرك كثير من الجزر الصغيرة في مساحتها منها "جبل دوقة، جبل كدمبل، جذيم، جنا، جنة، حاطبة، حالة، زعل، حبار، دعامة، دمسك، دوشك، وذو الراكة".