مهرجون يتعايشون مع كورونا وينقلون عروضهم إلكترونيا
اضطرت جائحة كورونا المستشفيات لإغلاق أبوابها أمام مقدمي الخدمات باستثناء الأطقم الأساسية، ما دعا المهرجين حول العالم، الذين كانوا يعملون فيها للترفيه عن المرضى، إلى نقل عروضهم إلى المنصات الإلكترونية على الإنترنت.
وكانت عروض المهرجين في المستشفيات، التي تعرف أيضا باسم برنامج "رعاية المهرج"، معروفة منذ 30 عاما، بحسب "الفرنسية".
وتقول راكويل جيندري (51 عاما) "في البداية لم يكن المجتمع أو الأطباء يعلمون شيئا عن فوائد هذا البرنامج". وأسهم البرنامج الذي تطبقه جيندري حول "رعاية المهرج" في الإكوادور في تدريب 200 مهرج متطوع قدموا عروضا أمام نحو 300 ألف مريض على مدى 14 عاما.
وتضيف جيندري بلغتها الإسبانية، "إننا لا نعالج، لكن يمكن أن يطلق علينا اسم أطباء الروح، فاللهو والحب هما من الرغبات الموجودة في العالم كله، ونحن نستخرج الابتسامات من المرضى، ونلعب معهم، حتى ينسوا ولو للحظة أنهم موجودون داخل مستشفى".
وتسهم برامج "رعاية المهرج" في أحسن حالاتها في تحقيق الاسترخاء للمرضى وإبعاد تفكيرهم عما يعانونه من أمراض، وأكد عديد من الدراسات السريرية فاعلية هذه البرامج، خاصة بين الأطفال، في الحد من مشاعر الخوف والتشكك في إمكانية العلاج من مرض يهدد الحياة.
وبينما أفقد الانتقال إلى المنصات الإلكترونية الاتصال المباشرة والتلقائية في العروض، فإن الجائحة أدت على أي حال إلى فقدان كثير من هذه المزايا السابقة. كما أنها سمحت للعارضين بأن يروا أن هناك مزايا معينة في تقديم العروض من بعيد.