1.95 تريليون استرليني ديون القطاع العام البريطاني.. تجاوزت 100 % من الناتج الاقتصادي

 1.95 تريليون استرليني ديون القطاع العام البريطاني.. تجاوزت 100 % من الناتج الاقتصادي

كشفت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية، عن حجم الضرر الذي لحق بالمالية العامة للبلاد، جراء فيروس كورونا.
وبحسب "رويترز"، بلغ صافي اقتراض القطاع الحكومي 55.2 مليار جنيه استرليني "68.7 مليار دولار" في أيار (مايو)، وهو تسعة أمثال المستوى المسجل في أيار (مايو) 2019، ويمثل مستوى قياسيا بعد مراجعة انطوت على خفض حاد للقراءة المسجلة في نيسان (أبريل).
وارتفع مقياس دين القطاع العام إلى 1.95 تريليون استرليني، ليتجاوز 100 في المائة من الناتج الاقتصادي للمرة الأولى منذ 1963، حين كانت بريطانيا ما زالت تسدد ديون الحرب العالمية الثانية.
ويعكس ذلك المقياس الانكماش القياسي للاقتصاد البالغ 20 في المائة في نيسان (أبريل) وكذلك الزيادة في الاقتراض.
وفاقت مشتريات المتسوقين البريطانيين المتوقع في أيار (مايو)، إذ خففت البلاد تدريجيا إجراءات العزل العام المفروضة بسبب فيروس كورونا، بينما شهدت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت ازدهارا، ما يضاف إلى مؤشرات على أن الاقتصاد يبتعد عن انهيار تاريخي سجله في آذار (مارس) ونيسان (أبريل).
لكن بيانات رسمية أظهرت أيضا أن الاقتراض الحكومي بلغ مستوى قياسيا إذ تنفق الحكومة بسخاء ليتخطى الدين العام 100 في المائة من الناتج الاقتصادي.
وقفزت أحجام المبيعات في أيار (مايو) بوتيرة قياسية بلغت 12 في المائة بعد نزول غير مسبوق بنسبة 18 في المائة في نيسان (أبريل).
جاءت الزيادة عند الحد الأقصى لتوقعات خبراء اقتصاديين في استطلاع أجرته "رويترز"، لكن المبيعات تظل منخفضة 13.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل عام.
وظل معظم المتاجر في إنجلترا مغلقا حتى 15 حزيران (يونيو)، ما يشير إلى أنه من المرجح حدوث زيادة أخرى هذا الشهر.
كان أندرو بيلي محافظ بنك إنجلترا المركزي قال أمس الأول "إنه يبدو أن الاقتصاد ينكمش بوتيرة أقل حدة في النصف الأول من عام 2020 مقارنة بما كان يخشاه البنك المركزي"، لكن لا يوجد ضمان بحدوث انتعاش قوي مع ارتفاع معدل البطالة.
وارتفعت المبيعات في المتاجر التي تبيع سلعا بخلاف الأغذية 24 في المائة في أيار (مايو)، لكنها تظل منخفضة 42 في المائة على أساس سنوي، بينما تلقت متاجر الملابس أشد ضربة، إذ انخفضت مبيعاتها بأكثر من 60 في المائة. وقفزت مبيعات الوقود 49 في المائة مع عودة المواطنين إلى التنقل.
وارتفعت المبيعات عبر الإنترنت لتشكل ثلث الإنفاق الكلي، وهو مستوى قياسي جديد.
وأظهر مسح أمس أن معنويات المستهلكين البريطانيين سجلت أكبر تحسن في نحو أربعة أعوام هذا الشهر مع تخفيف إجراءات العزل العام المفروضة لمكافحة فيروس كورونا، لكن المعنويات ما زالت تقل عن مستواها المسجل في بداية العام الجاري.
وارتفع مؤشر جي.إف.كيه لثقة المستهلكين. ويماثل التحسن بيانات أخرى تُظهر بعض التعافي منذ انهيار الناتج الاقتصادي بوتيرة غير مسبوقة بلغت 20 في المائة في نيسان (أبريل)، حين علق كثير من الشركات العمليات، وأُغلقت المتاجر أمام العامة، وطُلب من العاملين البقاء في المنازل قدر الإمكان.
لكن "جي.إف.كيه" قالت "إن التحسن من غير مضمون أن يستمر".
وقال جو ستاتون مدير "جي.إف.كيه"، "مع اتجاه سوق العمل صوب مزيد من الخسائر في الوظائف، علينا أن نتساءل إذا ما كنا نشهد مؤشرات مبكرة على التعافي الاقتصادي أو تحسنا مؤقتا بعد انخفاض عنيف"، مبينا أن معظم الرهانات ستكون على أن هذا تحسن مؤقت.
ومسح "جي.إف.كيه"، الذي يتم لمصلحة المفوضية الأوروبية، منخفض أكثر من 20 نقطة عن مستواه في بداية العام الجاري.
والتحسن المسجل في حزيران (يونيو) هو الأكبر في نحو أربعة أعوام، وجاء مدفوعا بثقة أكبر للأسر في توقعات أوضاعهم المالية الشخصية والاقتصاد العام على مدى العام المقبل، وكذلك رغبة أكبر في القيام بمشتريات كبيرة.

سمات

الأكثر قراءة