حائز على جائزة نوبل: الاقتصاد العالمي ينشط دون دعامة احتياطية واستدامة بيئية

حائز على جائزة نوبل: الاقتصاد العالمي ينشط دون دعامة احتياطية واستدامة بيئية

رأى الأمريكي جوزيف ستيجلز حائز جائزة نوبل للاقتصاد، أن فيروس كورونا المستجد أظهر بأن الاقتصاد العالمي ينشط دون دعامة احتياطية، داعيا إلى اعتماد وسيلة أفضل من إجمالي الناتج الداخلي لقياس الأوضاع الاقتصادية في بلد ما.
ووفقا لـ"الفرنسية"، أكد أن هناك آمالا كبيرة معلقة على جدوى تحريك الاقتصاد بشكل مراع للبيئة، خصوصا في أوروبا، مشددا على ضرورة التعهد للتوصل إلى حيادية الكربون بحلول عام 2050.
وأضاف أن ذلك هدف قابل للتحقيق، إذ إنها مرحلة إيجابية جدا، لكن هذا الطموح غير كاف ويجب أن نبدأ بإنفاق المال، وبالطبع يدفعنا وباء كوفيد - 19 على البدء بإنفاق هذه الأموال في ذلك الاتجاه.
وأشار إلى ضرورة مساعدة الأفراد على تغيير وظائفهم واعتماد مهن أخرى كبيع الألواح الشمسية، والامتناع عن القيام بهذه الخطوة ستكون تكلفته عالية جدا على العالم، مضيفا، "علينا الإقرار بأن وضع بعض الأفراد سيكون أسوأ من غيرهم، وعلينا الحرص على حمايتهم بالشكل الصحيح ومساعدتهم على التوجه إلى قطاعات إنتاجية أخرى.
وحول التدابير الواجب اعتمادها للتوجه نحو اقتصاد أكثر استدامة، أكد أن السياسيين عليهم التفكير في نوع الاقتصاد الذي نرغب به بعد تفشي هذه الجائحة، حيث علينا ألا نكتفي بالعودة إلى النقطة التي كنا فيها من قبل، كنا نعلم حينها أن هذا التوازن كان ينطوي على انعدام كبير للمساواة.
وأضاف، "بالتالي ما علينا القيام به هو توجيه الاقتصاد إلى منحى يعكس مصادر القلق هذه، وإجمالي الناتج الداخلي ليس المقياس الصائب فهو لا يأخذ في الحسبان عدم المساواة وقلة المرونة وغياب الاستدامة.
ويقول حائز جائزة نوبل للاقتصاد، إن المؤشر الأهم هو آثار انبعاث غازات الدفيئة، ليس فقط ثاني أكسيد الكربون وإنما أيضا غاز الميثان، لكل عنصر أبعاد مختلفة مثل مدة نشاطه وقوته.
وأشار إلى أنه في الأعوام الماضية اطلعنا أكثر على المظاهر المختلفة للتقلبات المناخية مثلا حول الطريقة التي ستؤثر في الأحوال الجوية المتطرفة، ما تعلمناه هو أن التقلبات المناخية معقدة للغاية.
وفي الوقت الذي يبقى فيه إجمالي الناتج الداخلي هو المؤشر الرئيس لتقييم نجاح أي سياسة، يعتقد ستيجلز أن المؤشرات مهمة للغاية، حيث أشرنا في تقريرنا الجديد لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إلى أنه لو كان في حوزتنا أدوات قياس أفضل لكنا كونا فكرة أفضل للأضرار التي كانت تسببها أزمة عام 2008.
وأكد أنه بصورة أكثر شمولية علينا أن نعمل لإيجاد مقياس أفضل لمعرفة صحة الاقتصاد واكتشاف إلى أي درجة سياسات النهوض التي نطبقها تحسن فعليا مجتمعاتنا، إذ إن التركيز على إجمالي الناتج الداخلي لم يسمح لنا بالتحقق من أن المجتمع الذي كوناه ليس متينا، ولم يسمح لنا بقياس قوة اقتصادنا.
ويوضح أنه لتبسيط الأمور هناك فرق كبير بين أن يكون لسيارة عجلة احتياط أم لا، لكن بالطريقة التي نقيس بها إجمالي الناتج الداخلي، سيارة دون عجلة احتياط أكثر فعالية من سيارة مزودة بواحدة لأنها أقل تكلفة.
ويضيف، "أسسنا لاقتصاد دون عجلة احتياط ودون أسرة إضافية في المستشفيات ولم نكن مستعدين للجائحة ولم نتخذ خطوات كافية كانت لتسمح لنا بمواجهة فيروس كورونا المستجد، ما كنا سنتمكن من منع الوباء لكن كان سيمكننا أن نجعل اقتصادنا أكثر متانة وأكثر قدرة على مواجهة المشكلات وأعتقد أن إحصاءاتنا لا تقول لنا ذلك.

سمات

الأكثر قراءة