«الثقافة» تؤجل مهرجان «رجال الطيب» حرصا على سلامة الزوار
لأسباب احترازية وتماشيا مع جهود المملكة للوقاية من فيروس كورونا، أعلنت وزارة الثقافة تأجيل الدورة الثانية من مهرجان "رجال الطيب" حتى إشعار آخر بعد أن كان مقررا انعقادها خلال هذه الفترة في رجال ألمع جنوبي المملكة.
وأكدت الوزارة أن خطوة التأجيل جاءت حرصا على سلامة زوار المهرجان التراثي من سكان المنطقة ومرتاديها، وفي سياق حرص "الثقافة" وعملها على ظهور المهرجان بالمستوى الذي يعكس الثراء التاريخي للمنطقة، ولضمان استمراره بصيغته الشعبية الجماهيرية التي تعتمد على حضور الزوار وتفاعلهم المباشر مع كنوز الثقافة الوطنية.
وكان من المخطط أن تظهر الدورة الثانية من المهرجان وفق منظور عالمي يستهدف استقطاب السائحين والزوار من مختلف دول العالم وبنطاق أوسع من الدورة السابقة، باعتبار قرية "رجال" التراثية من المواقع التراثية العالمية الشهيرة، ولاستثمار عمقها التاريخي وجاذبيتها الحضارية في تحقيق أهداف وزارة الثقافة الرامية إلى تحويل القرية إلى منصة ثقافية دولية تستقطب هواة الفنون والتاريخ والحضارة من مختلف الجنسيات.
وشهدت الدورة السابقة من مهرجان "رجال الطيب" التراثي التي أقيمت في أغسطس الماضي، عرضا مكثفا للثقافة الغنية لرجال الطيب في أجواء مفعمة بعبق التاريخ والتراث وسط قرية "رجال" التراثية في محافظة رجال ألمع في منطقة عسير.
وأسهم المهرجان في نشر ثقافة عصائب الورد "اللويات" التي يرتديها سكان المنطقة، من خلال عرضه طرق صناعتها وأشهر أنواعها وأشكالها، مقدما لزائريه فرصة تجربة صناعة عصائب الورد الخاصة بهم. وتعد "عصائب الورد" رمزا ثقافيا يحمل دلالات من ثقافة المنطقة وأزيائها ومناسباتها.
يذكر أن تنظيم "الثقافة" النسخة السابقة من المهرجان، جاء ضمن موسم السودة وانطلاقا من حرصها على الجوانب الثقافية باختلاف أنواعها واتجاهاتها، لإن التنوع الثقافي الغني الذي تملكه قرى ومحافظات المملكة يستدعي ابتكار المهرجانات والفعاليات التي تبرز هذه الثقافة وتعمل على إظهارها محليا ودوليا، وهذا ما تعمل عليه الوزارة في سياق مشروعها الطموح للنهوض بالقطاع الثقافي السعودي وتحقيق أهدافها المتمثلة في جعل الثقافة نمط حياة، والإسهام في النمو الاقتصادي، وتعزيز مكانة المملكة الدولية.