مستقبل طلاب السيرك في مونتريال متأرجح .. كالحبال التي يمشون عليها

مستقبل طلاب السيرك في مونتريال متأرجح .. كالحبال التي يمشون عليها

كما الحبال التي يمشون عليها، يبدو المستقبل غير مستقر لخريجي هذا العام من مدرسة السيرك الوطنية العريقة في مونتريال، فهم يخشون أن يتحولوا إلى "دفعة شبح" بسبب جائحة كوفيد - 19.
يتمرن البلهواني أنتينو بانسا مع رأسه إلى أسفل وقدميه إلى أعلى ممدا عضلاته ليحافظ على توازنه على الحبل لثوان معدودات.
في الباحة أمام منزله، مد الطالب "20 عاما" بين شجرتين تبعدان بضعة أمتار عن بعضهما بعضا حبلا على ارتفاع متر من الأرض. ويسمح له ذلك بالمحافظة على لياقته رغم إغلاق المدرسة منذ مطلع آذار (مارس) بسبب الجائحة.
ويقول أنتينو بانسا "البقاء أشهر عدة من دون تمرين غير مفيد. حلي الوحيد مد حبل بين شجرتين".
ويضيف في حديث لـ"الفرنسية"، "لكن لا يمكنني القيام بكل الحركات، ثمة أشجار محيطة وسلالم وفضلا عن أمور كثيرة تمنعني من التدرب بشكل سليم، لكني أحافظ على لياقتي".
ومن أجل كسب لقمة العيش وافق الطالب على العمل كحارس أمني. كان يفترض به أن ينضم مدة ستة أشهر تقريبا إلى فرقة في سويسرا عند الانتهاء من دراسته في حزيران (يونيو) الجاري إلا أن العقد أرجئ إلى عام 2021.
في غضون أسابيع قليلة أتت الجائحة على خطط نحو 60 طالبا في هذه المدرسة ذات الصيت العالمي.
وألغي العرض الذي كان على كل طالب أن يقدمه في نهاية أعوام الدراسة الثلاثة ويشكل محطة أساسية ليحصل على تقييم من مهنيين من العالم بأسره.
ويقول إريك لانغلوا مدير المدرسة، "هذه خسارة كبيرة لأن العرض يشكل تقييما ويساعد كثيرا في دخول سوق العمل".
ويبتسم جواكيم فيرييه بحزن قائلا، "نمزح ونقول إننا دفعة التخرج الشبح، لأن أحدا لن يتمكن من رؤية قدراتنا".
ويضيف الشاب الفرنسي "هو أمر محبط جدا أيضا أن نرى أوساط الصناعة والثقافة والاستعراض مشلولة".
وانتقل من 15 ساعة تدريب أسبوعيا في المدرسة إلى ثلاث أو أربع ساعات في شقته ويقر أنه "من الصعب جدا الحصول على التحفيز" لكنه يعد نفسه "محظوظا" بالاستمرار في ممارسة اختصاصه وهو تمارين خفة بعلب السيجار.
ويعجز آخرون عن ذلك ويعربون عن قلقهم إزاء هذا الوضع. ويقول حويل مالكوف الذي يسير على حبال مشدودة "لقد عملت بجهد كبير جدا لكي أتمكن من الوصول إلى المستوى الذي أنا عليه". وقال الأمريكي "25 عاما" الذي اعتاد أن يتمرن يوميا إنه قلق من عجزه ربما عن ممارسة هذا النشاط مجددا على مستوى مهني. ويؤكد "هذا ما يخيفني".

الأكثر قراءة