موسيقي يعزف 20 ساعة متواصلة للتعبير عن معاناة الفنانين

موسيقي يعزف 20 ساعة متواصلة للتعبير عن معاناة الفنانين
إيجور ليفيت خلال عزفه مقطوعة "فيكسيسيون" الموسيقية."الفرنسية"

واصل عازف البيانو الألماني إيجور ليفيت عزف مقطوعة موسيقية واحدة لمدة 20 ساعة، بهدف لفت الأنظار لمشكلات الفنانين في ظل جائحة كورونا، بحسب "الألمانية".
وتعد مقطوعة "فيكسيسيون" للمؤلف الموسيقي الفرنسي إيريك ساتيه، وعزفها ليفيت، واحدة من أطول المقطوعات في تاريخ الموسيقى.
وقال ليفيت (33 عاما)، "هذه الأوقات قاسية على الفنانين - جسديا وذهنيا وعاطفيا. ولهذا السبب هذه المقطوعة مناسبة على ما اعتقد لزيادة الوعي بما نمر به".
وبث الحفل الذي بدأ ظهر أمس من استوديو في برلين عبر عديد من وسائل التواصل الاجتماعي، وبينها حسابا ليفيت على "إنستجرام" و"تويتر".
وتتكون المقطوعة التي ألفها ساتيه "1866- 1925" من مخطوطة واحدة وتتطلب التكرار 840 مرة بتنوعات مختلفة. وقال ليفيت إن الأمر أشبه بـ"صرخة صامتة" في رتابة، مضيفا "الفنانون بحاجة إلى المسرح. الوضع الحالي صعب للغاية، حتى على نفسي... التطلعات قاتمة، بالنظر إلى القيود المفروضة على الفعاليات الثقافية".
من جانب آخر، دفع حظر العروض الحية في إطار إجراءات العزل العام المفروضة لمكافحة فيروس كورونا بكثير من الموسيقيين البريطانيين إلى حافة الفقر ما أجج حملة تدعو إلى حصولهم على حصة أكبر من أرباح بث أغانيهم على الإنترنت.
وقال توم جراي من فرقة جوميز الإنجليزية لـ"رويترز"، "أتلقى اتصالات من كثير من الفنانين الشبان الذين بثت موسيقاهم ملايين المرات لنحو 200 ألف مستمع شهريا، لكنهم لا يحققون الحد الأدنى من الأجور".
وأسس جراي حملة "بروكين ريكورد" للضغط على القطاع لبذل جهد أكبر من أجل الموسيقيين.
وبثت أغاني فريق جوميز، الحائز شهادة مبيعات بلاتينية، ملايين المرات على سبوتيفاي، المنصة الإلكترونية الموسيقية الرائدة، لكن ذلك يعود على جراي بدخل لا يتعدى "بضعة بنسات".
والسبب في ذلك هو أن المال الذي يدفعه العملاء لمنصات الموسيقى الرئيسة على الإنترنت، ينصب في مكان واحد ثم يوزع على الفنانين على أساس الحصص السوقية. وبالتالي إذا دفع أحد المستمعين عشرة جنيهات استرلينية "12 دولارا" في الشهر، واستمع فقط إلى أغاني فريق جوميز فإن المال يصل مع ذلك إلى كبار الفنانين العالميين وشركات التسجيل الخاصة بهم.
وتقول شركات البث الإلكتروني إنها تبذل قصارى جهدها لمساعدة الفنانين خلال العزل العام. وتعهدت سبوتيفاي بتقديم تبرعات للمؤسسات الخيرية الموسيقية تضاهي تبرعات من المجتمع بقيمة إجمالية عشرة ملايين دولار، بينما دشنت أبل ميوزيك صندوقا بقيمة 50 مليون دولار من أجل شركات التسجيل والموزعين المستقلين.
ودفعت مؤسسة "ساعدوا الموسيقيين في المملكة المتحدة" 8.5 مليون جنيه استرليني إلى 17500 موسيقي لم يعد لديهم مال للحصول على احتياجاتهم الأساسية.

الأكثر قراءة