«متعقب كوفيد» مهنة جديدة ولدت في بلجيكا

«متعقب كوفيد» مهنة جديدة ولدت في بلجيكا
20 في المائة من الأشخاص الذين تمت زيارتهم لا يتعاونون مع المتعقبين.

مع غياب التوافق السياسي على الاعتماد على تقنيات تتعقب المخالطين لأي شخص يصاب بكوفيد 19 في بلجيكا، ظهرت وظيفة جديدة هناك تحمل اسم "متعقب كوفيد".
ومن بين العاملين في المركز الذين يضعون الكمامة، يوضح بيار فورنييه أنه تطوع فورا عندما سمع أن بلاده تبحث عن مئات الأشخاص، للعمل في إطار هذه العملية غير المسبوقة، بهدف تحديد حاملي الفيروس المحتملين.
وأوضح فورنييه "65 عاما" وهو من سكان بروكسل، أنه أراد أن يسهم في تعقب هذه الجائحة والقضاء عليها.
مهمة المتعقبين تنطوي على الاتصال بالأشخاص الذين ثبتت إصابتهم، لوضع قائمة بالأشخاص الذين خالطوهم في فترة عشرة أيام، وقبل يومين من ظهور الأعراض عليهم، وصولا إلى سبعة أيام من بعد ذلك.
وفي حال تجاوز اللقاء أكثر من 15 دقيقة وعلى مسافة تقل عن 1.50 متر، يعد قريب المريض أو زميله شخصا معرضا للإصابة بالفيروس، ويكلف "متعقب" آخر تبليغه ذلك.
وأوضحت جلاديس فيليه منسقة العمليات للمتعقبين في بروكسل، أن الهدف هو "خفض دوائر انتقال العدوى تدريجيا، والعمل على التقدم في تخفيف قيود العزل".
وأضافت أنه "إذا تعذر الاتصال بالشخص المعرض جدا الذي ينبغي له أن يعزل نفسه 14 يوما، في غضون 24 ساعة، تجب زيارة منزله من قبل مساعدين اجتماعيين أو مسعفين".
وتابعت فيليه بحسب "الفرنسية"، "نرسل مهنيين معتادين على التواصل مع المرضى ويتقنون لغات عدة، ما يسهل الأمور". ويقيم في العاصمة البلجيكية مواطنون من 185 جنسية.
وتؤكد المسؤولة أن 20 إلى 30 في المائة من الأشخاص الذين تتم زيارتهم منذ إطلاق العملية في 11 أيار (مايو) رفضوا التعاون.
وأشارت إلى أن "كثيرا من الناس يخافون من توفير معلومات، نحاول طمأنتهم، ونفسر لهم أن المعلومات تبقى معنا فقط". يعطى المتعقبون في الصفوف الأولى توصيات أساسية خلال جلسات تدريب، منها السعي إلى الطمأنة وإيجاد أجواء ثقة، والتعاطف مع الآخر مهما كان عمره. من جانبهم، يكون المرضى في معظم الأحيان قد أُبلغوا من طبيبهم بأن المتعقب سيتصل بهم.

الأكثر قراءة