«يا ليلة العيد آنستينا» .. أغنية ولدت بالصدفة أسعدت الملايين
رغم أن عيد الفطر هذا العام مختلف عن أي عيد فطر شهده العالم العربي، إلا أن هناك أمورا كثيرة لم تتغير، من بينها سماع أم كلثوم وهي تشدو بأغنية "يا ليلة العيد آنستينا" طوال ليالي العيد.
وللأغنية صلة بعيد الفطر تحديدا، حيث شدت بها أم كلثوم ليلة عيد الفطر في 17 أيلول (سبتمبر) من عام 1944 في حفل للنادي الأهلي المصري، حضره ملك مصر الملك فاروق، الذي منح أم كلثوم في تلك الليلة وسام الكمال، ليصبح لقبها "صاحبة العصمة"، بحسب "الألمانية".
وأصبحت أغنية "يا ليلة العيد آنستينا.. وجددتي الأمل فينا"، أغنية عيدي الفطر والأضحى، ولم تقتصر على الفطر، فحسب. وفي حقيقة الأمر، كانت أم كلثوم قد غنت هذه الأغنية ضمن مجموعة من الأغنيات في فيلم "دنانير"، الذي عرض عام 1939، أي قبل 81 عاما، وهي من كلمات أحمد رامي وألحان رياض السنباطي.
الغريب في الأمر، أن تلك الأغنية ولدت بالمصادفة، فقد كانت "سيدة الغناء العربي" ذاهبة إلى مبنى الإذاعة المصرية القديم في وسط البلد، لتسجل إحدى أغانيها، ووقتها سمعت أحد البائعين المتجولين وهو ينادي على بضاعته "يا ليلة العيد آنستينا"، لتعجب بهذا المقطع، وبعد صعودها إلى الاستوديو طلبت من بيرم التونسي أن يكتب لها أغنية للاحتفال بالعيد، وأن يكون مطلعها هذا المقطع الذي سمعته من البائع. وبالفعل، شرع التونسي في كتابة الأغنية، إلا أنه لم يتمكن، فقد عاودته آلامه ليترك الاستوديو.
وفي تلك الأثناء حضر أحمد رامي إلى الاستوديو لتهنئة كوكب الشرق بالعيد، فقالت له تهنئتي الحقيقية أن تكمل الأغنية التي بدأها بيرم، وبالفعل أكمل رامي الأغنية وبدأت أم كلثوم حفظها وزكريا أحمد في تلحينها، إلى أن انتهوا جميعا من الأغنية وغنتها أم كلثوم.