القطاع المالي .. عام من التطورات المتسارعة لمواكبة التقنية المالية ودعم القطاع الخاص

القطاع المالي .. عام من التطورات المتسارعة لمواكبة التقنية المالية ودعم القطاع الخاص

بعد أقل من عامين من انطلاقة برنامج تطوير القطاع المالي، أنهى شركاء هذا البرنامج، وهي وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" وهيئة السوق المالية، إنجازات عدة على مستوى القطاع كله.
وأدت الأعمال المحققة بنهاية العام الماضي إلى تقدم ترتيب المملكة في أكثر من 13 من مؤشرات التنافسية العالمية المتعلقة بالسوق المالية، خاصة بعد التغيرات التي طرأت عليه، ومن أهمها انضمام السعودية إلى مؤشرات الأسهم العالمية، مثل مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة، و"فوتسي راسل".
وحصلت السعودية على العضوية في مجموعة العمل المالي "فاتا"، لتعزيز تعامل السعودية مع المؤسسات المالية الدولية، حيث تعد المملكة واحدة من أكثر دول العالم تطورا من حيث الأنظمة المالية، خاصة مع استنادها إلى نظام مالي قوي.
وبالنظر إلى برنامج تطوير القطاع المالي في السعودية، فإن هذا البرنامج الحيوي اعتمد على ثلاث ركائز رئيسة، هي "تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي، وتطوير السوق المالية".
ويعد برنامج تطوير القطاع المالي، أحد البرامج التنفيذية، التي أطلقها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ليكون قطاعا متنوعا وفاعلا لدعم تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل فيه.

التقنية المالية
تسعى "مؤسسة النقد" من خلال هذا البرنامج إلى التوجه نحو مجتمع غير نقدي كإحدى مبادرات البرنامج، لتحقق نسبة 37 في المائة لعمليات الدفع الإلكتروني لقطاع التجزئة "الأفراد" من إجمالي عمليات الدفع المتاحة، في حين أن المستهدف لعام 2020، 28 في المائة.
وجاء هذا الإنجاز انطلاقا من استراتيجية "ساما" لنظم المدفوعات، وبرنامج تطوير القطاع المالي، الذي يهدف إلى تعزيز الدفع الإلكتروني وتقليل التعامل النقدي للوصول بنسبة المدفوعات الإلكترونية إلى 70 في المائة من إجمالي عمليات الدفع في المملكة بحلول عام 2030، وما يترتب على ذلك من آثار إيجابية عديدة، منها توفير تجربة متميزة للعملاء في تسهيل عمليات الدفع، كذلك تخفيض تكاليف التعامل النقدي على الاقتصاد المحلي، وتعزيز الشفافية في التعاملات، إلى جانب الأثر المباشر في كفاءة الاقتصاد الوطني.
وتوسعت هيئة السوق المالية في استقبال طلبات التصاريح الخاصة بتجربة التقنية المالية، التي تهدف إلى تعزيز الابتكار وتطوير التقنية في السوق المالية، وسعيا إلى إيجاد وسائل تمويل واستثمار لرواد الأعمال.
كذلك تم إنشاء مركز "فتنك السعودية" في مركز الملك عبدالله المالي، لفتح الخدمات المالية لأنواع جديدة من الجهات الفاعلة في مجال التقنية المالية، بهدف توفير مختبرات التقنية المالية والحلول لمنتجات الـ"فتنك"، وإطلاق مسرعات متخصصة في التقنية المالية.
ومن ضمن التقنية المالية، إطلاق منصة "إيصال" لفواتير الأعمال، التي تعد خطوة كبيرة في مجال رقمنة الخدمات، الحاصل على أفضل إبتكار تقني في 2019.

السوق المالية
في الحديث عن أسواق المال، جرى تسجيل وطرح أكبر اكتتاب عام في التاريخ "أرامكو السعودية"، الذي يعد أكبر إنجاز في تاريخ السوق المالية، حيث نقلت السوق المالية من المرتبة الـ23 إلى المرتبة التاسعة لتصبح من بين أكبر عشر أسواق في العالم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تعديلات نظام هيئة السوق بمنح الهيئة الصلاحية الترخيص لمؤسسات البنية الأساسية للسوق المالية وكذلك تطوير آليات تعويض المستثمرين المتضررين في السوق، من خلال تطوير آلية الدعوى الجماعية.
كذلك، اكتملت أغلبية مراحل انضمام السوق إلى المؤشرات العالمية، وهي "إم إس سي آس" و"ستاندرد آند بورز داو جونز" و"فوتسي راسل"، الذي عكس ارتفاع أعداد المستثمرين الأجانب المؤهلين بأكثر من 300 في المائة إلى 1853 مستثمرا بنهاية العام الماضي.

التنافسية ومجموعة العمل المالي
تقدم ترتيب السعودية في مؤشر التنافسية العالمية ذات الصلة بالسوق المالية، لتتقدم بعدها إلى المركز الـ62 في ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي من المركز الـ92 لعام 2018.
كما أن انضمام السعودية إلى العضوية في مجموعة العمل المالي، يعزز تعاملها مع المؤسسات المالية الدولية.

المنشآت الصغيرة والتمويل
أطلقت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، منصة تمويل، لتكون بوابة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، من خلال جمع رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لإتاحة التمويل المناسب لهم، ومن ثم توجيههم إلى الجهات التمويلية من بنوك وشركات استثمارية.
لتتجاوز بذلك مستهدف برنامج القطاع المالي بشأن نسبة قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى إجمالي قروص البنوك.
كذلك أطلت "الهيئة" بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية، مبادرة الإقراض غير المباشر، لتصل عدد المنشآت المستفيدة من المبادرة بنهاية 2019 نحو 1169 منشأة، وبمبالغ مصروفة بلغت 2.14 مليار ريال.
كذلك شهد برنامج "كفالة" ارتفاعا في قيم الكفالات بنحو 164 في المائة لتبلغ 4.8 مليار ريال في 2019، مقارنة بنحو 2.9 مليار في 2018.
إلى ذلك، أنهى برنامج تطوير القطاع المالي نحو 17 مبادرة خلال العام الماضي 2019، أسهمت في تطوير السوق المالية السعودية، كان أبرزها تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص من خلال بناء منصة وطنية إلكترونية للتخصيم، وإنشاء بنية تحتية للتمويل فائق الصغر، وإطلاق منتجات ضمان الرهن العقاري، وتحسين تسجيل الرهن العقاري، وتسريع التمويل العقاري، في حين كان هناك مبادرات عدة لتعزيز وتمكين التخطيط المالي.
وحدة التقارير الاقتصادية

الأكثر قراءة