الأمازون خزان أوبئة وبؤرة محتملة لاختلالات بيئية كبرى

الأمازون خزان أوبئة وبؤرة محتملة لاختلالات بيئية كبرى
ارتفعت نسبة إزالة الغابات في الأمازون 85 في المائة.

يحذر ديفيد لابولا؛ الباحث البرازيلي، من أن التدخل البشري في المناطق التي تعيش فيها نباتات وحيوانات متأصلة، يتسبب في حدوث اختلالات بيئية ونشر أوبئة من قلب غابات الأمازون المطيرة.
ويقول الباحثون إن تحويل المناطق البرية إلى حضرية يسهم في ظهور أمراض حيوانية المنشأ، أي تلك التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويشمل ذلك فيروس كورونا المستجد الذي يعتقد العلماء أنه انتقل من الخفافيش إلى البشر في مقاطعة هوبي السريعة التحضر في الصين ربما عن طريق نوع ثالث.
ويوضح لابولا (38 عاما)؛ الذي يدرس الطريقة التي سيعيد من خلالها النشاط البشري تشكيل الأنظمة البيئية المستقبلية للغابات المدارية، أن التاريخ يعيد نفسه في الأمازون. ويقول في مقابلة مع "الفرنسية"، "الأمازون خزان ضخم للفيروسات. من الأفضل ألا نعبث به".
وتختفي أكبر غابة مطيرة في العالم من جراء قطع الأشجار بمعدل سريع جدا ينذر بالخطر.
في العام الماضي، وهو كان العام الأول للرئيس البرازيلي جايير بولسونارو؛ ارتفعت نسبة إزالة الغابات في الأمازون البرازيلية 85 في المائة ووصلت إلى أكثر من عشرة آلاف كيلو متر مربع، وهي مساحة تقارب مساحة لبنان. وما زال هذا التوجه مستمرا هذا العام.
ومن كانون الثاني (يناير) إلى نيسان (أبريل)، أزيل 1202 كيلو متر مربع، وهو رقم قياسي جديد للأشهر الأربعة الأولى من العام، وفقا للبيانات المستندة إلى صور الأقمار الاصطناعية من المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء.
ويشير لابولا؛ الذي يحمل درجة دكتوراه في نمذجة نظام الأرض من معاهد ماكس بلانك في ألمانيا ويعمل في جامعة كامبيناس في البرازيل، إلى أن هذه الأنباء سيئة؛ ليس لكوكب الأرض فحسب، بل أيضا لصحة الإنسان، موضحا "عندما توجد اختلالا في التوازن البيئي، يمكن للفيروس أن ينتقل" من الحيوانات إلى البشر.
ويمكن رؤية أنماط مماثلة فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية، و"الإيبولا"، وحمى الضنك، "فكل الفيروسات التي ظهرت أو انتشرت على نطاق واسع كان سببها الاختلالات البيئية"، وفقا للباحث.

الأكثر قراءة