الإجهاد والاضطرابات النفسية آفات ترافق كوفيد - 19
حذرت الأمم المتحدة أمس من أن وباء كوفيد - 19، قد يثير أزمة عالمية كبرى في مجال الصحة العقلية، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلات النفسية الناجمة عن الفيروس.
وكان التركيز الأكبر على حماية الصحة الجسدية خلال الأشهر الأولى من الأزمة، إلا أن الفيروس يضع أيضا ضغوطا ذهنية هائلة على عدد كبير من سكان العالم.
وقال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة خلال رسالة عبر الفيديو، "بعد عقود من الإهمال وقلة الاستثمار في خدمات الصحة العقلية، فإن وباء كوفيد - 19 يثقل الآن كاهل العائلات والمجتمعات بضغوط نفسية إضافية".
وأضاف بحسب "الفرنسية"، "حتى عندما تتم السيطرة على الوباء، فإن الحزن والقلق والاكتئاب سيواصل التأثير في الأشخاص والمجتمعات".
وسلط تقرير الأمم المتحدة الضوء على الضغوط النفسية التي يعانيها الأشخاص الذين يخشون من أنهم أو أحباءهم سيصابون أو يموتون بالفيروس الذي أودى بحياة نحو 300 ألف شخص في أنحاء العالم منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي.
وأشار أيضا إلى التأثير النفسي في أعداد كبيرة من الأشخاص الذين فقدوا عملهم أو أنهم معرضون إلى فقدانه، وانفصلوا عن أحبائهم أو عانوا تدابير الإغلاق الصارمة.
وقالت ديفورا كيستيل رئيسة قسم الصحة العقلية وتعاطي المخدرات في منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، "نحن نعلم أن الأوضاع الحالية والخوف وحالة عدم اليقين والاضطراب الاقتصادي، قد تسبب ضائقة نفسية".
وتابعت كيستيل، مشيرة إلى التقارير التي تفيد بارتفاع حالات الانتحار بين العاملين في المجال الطبي، "العاملون في مجال الرعاية الصحية والمستجيبون الأوائل الذين يعملون تحت ضغوط هائلة، معرضون أكثر من غيرهم للخطر".
وتواجه مجموعات أخرى تحديات نفسية سببتها الأزمة أيضا، مثل التلاميذ المتوقفين عن الدراسة، الذين يواجهون حالة من عدم اليقين والقلق، إضافة إلى النساء اللاتي تواجهن خطرا متزايدا من التعرض للعنف المنزلي بسبب بقاء الناس فترات طويلة في المنزل.