مسافة مترين لا تقي من الإصابة بـ «كوفيد - 19»

مسافة مترين لا تقي من الإصابة بـ «كوفيد - 19»
التجربة تؤكد أهمية التباعد الاجتماعي في ظل جائحة كورونا.

يوصي مسؤولو الرعاية الصحة بمسافة آمنة بين الناس تبلغ مترين، للتقليل من انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد، لكن محاكاة قام بها فريق علماء أمريكي أوضحت أن تلك المسافة قد لا تقي شر المرض.
فقد أظهرت المحاكاة أن الجسيمات المجهرية التي تخرج من الفم والأنف أثناء السعال أو العطس، يمكن أن تنتشر لما يقترب من ضعف هذه المسافة.
وأجرى خبراء في جامعة "فلوريدا أتلانتيك"، تجربة لإظهار كيف يتحرك الهواء محملا بالرذاذ بعد "السعال الخفيف" و"السعال الشديد".
وأوضحت أضواء الليزر خلال المحاكاة التي قام بها العلماء، أن الجزيئات التي يحتويها السعال أو العطس يمكن أن يصل بعضها إلى مسافة تقترب من أربعة أمتار، كما يمكن أن تبقى في الهواء لأكثر من دقيقة.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، تؤكد هذه التجربة أهمية التباعد الاجتماعي في ظل جائحة كورونا، كما تقدم تفسيرا لانتشار الفيروس بسرعة كبيرة في المدن المزدحمة.
ويراوح حجم الجسيمات والجزيئات الناجمة عن السعال أو العطس عادة من خمسة إلى 500 ميكرون، فيما يبلغ حجم حبة الرمل الناعم نحو 100 ميكرون.
وتسقط الجسيمات الأكبر، التي يعتقد أنها مسار النقل الرئيس لـفيروس كورونا، على الأرض على بعد قصيرة بسبب الجاذبية، لكن الجسيمات الأقل من خمسة ميكرونات يمكن أن يحملها الهواء لمسافات أطول.
ووجد فريق البحث طريقة محاكاة للسعال الذي يطلق جزيئات تراوح من عشرة إلى 20 ميكرونا، التي تعد متوسطة الحجم.
واتضح لهم أن جزيئات من السعال أو العطس "الثقيل" في التجربة، وصل مداها إلى ثلاث أقدام "0.9 متر" في غضون ثوان معدودة، وبعد 12 ثانية وصل مداها إلى ست أقدام "1.8 متر"، وبعد 41 ثانية تحركت الجسيمات تسع أقدام "2.7 متر".
وقال بيان صادر عن جامعة "فلوريدا أتلانتيك": "بالنسبة إلى السعال الشديد وجد الباحثون أن الجسيمات يمكن أن تتحرك حتى 12 قدما نحو "3.7 متر".
وتبين من خلال التجربة أن سعالا أخف يمكن أن يصل بسرعة حتى تسع أقدام، ويكون حلقات على شكل دوامة تنتشر بشكل أفقي.

الأكثر قراءة