«فيسبوك» تنشئ محكمة عليا مختصة بالبت في محتواها
أنشأت "فيسبوك" محكمة عليا، واختارت 20 شخصية تمثل مجموعة واسعة من الدول واللغات والآفاق للانضمام إلى هذه المحكمة المستقلة الخاصة.
المحكمة ستكون مخولة باتخاذ قرارات ملزمة بشأن المحتوى الذي يسمح به أو ينبغي إزالته على الشبكة الاجتماعية و"إنستجرام".
وتتمثل مهمة مجلس الرقابة هذا في اتخاذ قرارات نهائية بشأن المنشورات التي قد تقحم "فيسبوك" في جدل حول الرقابة أو التضليل الإعلامي أو حرية التعبير.
ووصف برنت هاريس، مدير السياسة العامة في "فيسبوك"، إنشاء هذا المجلس بأنه "بداية تغيير جذري في الطريقة التي ستتخذ فيها بعض أصعب قرارات المحتوى على الموقع".
ويأتي الأعضاء الـ20 إلى المجلس، الذين أعلنت أسماؤهم من دول مختلفة، من ضمنهم رجال قانون وصحافيون وحائزون جائزة نوبل للسلام، إضافة إلى رئيس وزراء دنماركي سابق.
وقال مدير المجلس توماس هيوز، خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، "يملك هؤلاء الأشخاص مجموعة متنوعة من الأفكار والخلفيات والمعتقدات، لكنهم يتشاركون التزاما عميقا في تعزيز حقوق الإنسان وحرية التعبير". ومن المقرر أن يصبح عدد أعضاء المجلس 40 عضوا، وذلك بحسب "الفرنسية".
ولم يتضح بعد متى يبدأ المجلس عمله بسبب القيود المفروضة على التجمعات والسفر بسبب جائحة "كوفيد - 19"، لكن أعضاءه عقدوا اجتماعات عبر الإنترنت وباشروا التدريبات، وفق ما قال هيوز.
وأوضح هاريس، أن مؤسس "فيسبوك" مارك زوكربيرج، اقترح تشكيل هذا المجلس في عام 2018، وأنشأ عملاق الإنترنت الذي يتخذ في كاليفورنيا مقرا له، مؤسسة لتمويله تعمل كيانا مستقلا.
وقال مايكل ماكونيل أستاذ القانون والقاضي الفيدرالي الأمريكي السابق، وهو من أعضاء المجلس، إن الحجم المتوقع للقضايا يجعل من المستحيل النظر إليها جميعا، موضحا أن المجلس سيركز في البداية على الحالات التي تؤثر في أعداد كبيرة من المستخدمين، ثم على تلك التي يبدو أن لها تأثيرا كبيرا في الخطاب العام، تليها الحالات التي تؤثر في السياسة في المنصة.