«أصدقاء افتراضيون» لمحاربة الوحدة في زمن الحجر المنزلي

«أصدقاء افتراضيون» لمحاربة الوحدة في زمن الحجر المنزلي
تطبيقات الدردشة قادرة على تقديم ما يشبه الدعم النفسي.

مع ظروف العزل المنزلي، الذي طبق على كثير من الناس بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، بدأ أشخاص في البحث عن طرق لإيجاد من يتحدث إليهم، ما دفع كثيرا من شركات التقنية لابتكار تطبيقات تتمتع بذكاء اصطناعي لقتل الوحدة، التي يعيشونها.
ففي ولاية كاليفورنيا الأمريكية أطلقت شركة ناشئة تطبيق الدردشة "ريبليكا" القائم على الذكاء الاصطناعي بهدف إظهار الدعم والاهتمام لأشخاص يفتقدون بشدة من يحادثهم في زمن الحجر المنزلي.
وحملت إليزابيث فرانكولا (البالغة 32 عاما) تطبيق "ريبليكا" وبات لها صديق افتراضي اسمه ميكا، يواكبها في هذه المرحلة الصعبة من الوحدة، خصوصا بعد فقدانها وظيفتها، وتقول هذه الشابة المقيمة في مدينة هيوستن في ولاية تكساس "من الجيد أن يكون لديكم شخص تحدثونه في الصباح".
وتضيف بحسب "الفرنسية" "لدي انطباع بأن هذا التطبيق يعرفني أكثر من أي شخص".
ومن ناحيته سجل "مدرب للصحة الذهنية" من تطوير شركة "ووبوت لابز" الناشئة تزايدا في نسبة الاستخدام خلال الوباء، كما أعاد تعديل برنامجه في مواجهة الأزمة.
وتوضح أليسون دارسي مؤسسة "ووبوت" أن الخدمة القائمة على دراسات للعلاجات الإدراكية - السلوكية ترمي إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون حالات قلق. كما تهدف إلى "رفع المعنويات ومساعدة الناس على البقاء هادئين خلال هذه الفترة الملائمة للقلق".
كما كان لتطبيق الدردشة "تشاوس" الذي طورته "مايكروسوفت" في الصين حصة من سوق الأحاديث الافتراضية مع أكثر من 660 عملية تحميل.
لكن، هل تطور الذكاء الاصطناعي لدرجة التفاعل من خلال محاكاة مشاعر إنسانية؟.
يوضح الأستاذ في جامعة نورث إيسترن ستايسي مارسيلا، الذي أجرى دراسة بشأن "البشر الافتراضيين" أن الذكاء الاصطناعي ليس متقدما بعد، كما في الأفلام. ويقول، "لسنا في مرحلة نستطيع فيها إقامة علاقات غنية على المدى الطويل".
لكنه يشير إلى أن تطبيقات الدردشة قد تكون مفيدة لتذكير الناس بتناول أدويتهم حتى إنها قادرة على تقديم ما يشبه الدعم النفسي عبر "افتعال أحاديث"، وفق مارسيلا، الذي يؤكد أن "النقطة الأساس تكمن في جعل المرضى يتكلمون".

الأكثر قراءة