«أفلام الشرفات» .. سكان في برلين يشاهدون السينما بطريقة مبتكرة
في العاصمة الألمانية برلين كما في مدن كثيرة أخرى، بدأ الملل يتسلل إلى النفوس مع استمرار إغلاق المسارح والسينما والمطاعم، إلا أن بعض السكان وجد طريقة جديدة للترفيه عن أنفسهم جماعيا، من خلال إنشاء سينمات عبر شرفاتهم وتنظيم المشاهدة عن بعد.
ويتمثل الحل الذي تم التوصل إليه من دون التعرض لاحتمال الإصابة بمرض "كوفيد - 19"، في عرض أفلام على جدران باحات المباني، في خطوة لكسر العزلة التي فرضتها الإجراءات الاحترازية للدولة، وفقا لـ"الفرنسية".
وأوضحت كارولا لوتر من سكان برلين، أن "لدينا هذا الجدار الأبيض هنا ولطالما فكرنا بأن علينا أن نعرض أفلاما عليه"، مضيفة لقد تواصلت مع مبادرة "ويندوفليكس" التي تنظم هذه العروض، وتوصلنا إلى آليات عرض احترافية.
وأكدت أن المشروع المدعوم من قاعات السينما المحلية "يورك" وافق على طلب عرض فيلم الرسوم المتحركة "لوفينج فينسنت"، الذي يتناول سيرة الرسام الهولندي الشهير فينسنت فان جوخ، قائلة "نشعر ببعض الخمول والخوف وعدم اليقين بعد كل هذه الأسابيع ففكرت أنه من المفيد توفير شيء إيجابي".
وقد تابع المقيمون في المبنى من على الشرفات المضاءة بمصابيح أو من النوافذ، الفيلم وهم يتناولون الطعام أو يتناولون القهوة والفيشار الذي قدمته شركة محلية.
وأوضحت أودينه زييج المقيمة في المبنى، أن "الفكرة ممتازة، بما أنه لا يمكننا الذهاب إلى السينما منذ أسابيع، أتت السينما إلينا"، فيما أضاف زوجها أوفه، "نأمل أن يقوم كثير من الناس بتبرعات أيضا لأن ذلك سيفيد هذا القطاع".
وقد توقفت قاعات السينما في برلين عن بيع البطاقات، ووجهت نداء للتبرع تحت عنوان "يتبع" بهدف جمع أكثر من 700 ألف يورو، وبلغت وعود التبرعات حتى الجمعة 100 ألف يورو.
وأوضح أولاف كارخوف الذي يقف وراء مبادرة ويندوفليكس "فكرنا أن الناس بحاجة إلى أن يختبروا شيئا فلم لا نجعلهم يتابعون أفلاما من على شرفاتهم أو نوافذهم؟".
وإلى جانب عرض الأفلام لديه مشاريع أخرى مثل تنظيم "حفلة موسيقية أو عدة حفلات متزامنة في مئات باحات المباني".