30 مليون نخلة تعزز مصادر الأمن الغذائي في المملكة
حظيت النخلة على مر الزمن بعناية زارعها والمجتمعات، كونها تنتج ثمرة ذات قيمة غذائية عالية، باتت غذاء أساسيا لا يكاد يخلو بيت منه، وارتبطت بخيراتها الغذائية الوفيرة وظلالها الوارفة لعصور ولأجيال متلاحقة.
واهتمت المملكة منذ وقت مبكر بزراعة النخيل ودعم المزارعين، وسن القوانين وإيجاد التنظيمات والإجراءات التي تسهم في المحافظة على أشجار النخيل وسلامتها، وتسهم في رفع وتحسين كفاءة إنتاجها من التمور وفق مواصفات قياسية تعني بصحة الإنسان، فأصبحت إحدى أكثر الدول إنتاجا للتمور وصناعاتها المختلفة.
ويبلغ عدد أشجار النخيل في المملكة أكثر من 30 مليون نخلة تنتج أكثر من 1,5 مليون طن من أصناف التمور، تباع في السوق المحلية للمستهلكين والمصانع المحلية.
وتحقق العام الماضي اكتفاء محلي من التمور بنسبة 125 في المائة، فيما تم توريد عديد من إنتاج التمور من الصناعات الغذائية إلى مختلف دول العالم، من خلال المصانع التي تعمل وفق مواصفات قياسية تهتم بتحقيق أعلى درجات الجودة في الإنتاج، وباستخدام تقنيات إنتاج ذات كفاءة عالية.
وتتوزع أشجار النخيل في 13 منطقة إدارية في المملكة، حيث تتصدر منطقة الرياض المناطق من حيث وفرة أشجار النخيل وحجم الإنتاج بنحو ثمانية ملايين نخلة، تليها منطقة القصيم بأكثر من 7.3 مليون نخلة، والمدينة المنورة بنحو 4,6 مليون نخلة، والمنطقة الشرقية بنحو أربعة ملايين نخلة، وفق مسح الإنتاج الزراعي للهيئة العامة للإحصاء لعام 2018.
وتتنوع أصناف التمور التي تنتجها مزارع النخيل في المملكة وتشمل عشرات الأصناف التي تختلف كمية إنتاجها، ومن أبرزها، البرحي والخضري والخلاص والرزيز والسكري والشيشي والصفاوي والصفري والصقعي والعجوة والعنبرة والحلوة والبرني والروثانة والمكتومي ونبتة علي وشقراء ونبتة سيف وغيرها من الأصناف.
وللمحافظة على إنتاج التمور بجودة عالية حددت وزارة البيئة والمياه والزارعة عديدا من المواصفات الاسترشادية، لتسهيل التجارة المحلية والدولية وتشجيع إنتاج التمور بمواصفات عالية الجودة، بما يدعم العائد الاقتصادي للمنتجين والمصدرين، ويسهم في حماية مصالح المستهلكين.
وتشمل متطلبات جودة التمور التي حددتها وزارة البيئة والمياه والزراعة مطابقة التمور حجم وشكل ولون الصنف، واستبعاد التمور إذا لوحظ عليها تعرض طبقتها الخارجية للهرس أو التمزق أو الانكسار بصورة واضحة تؤثر في هيئة التمور، كما تستبعد التمور التي تعرضت للتعفن أو الفساد بصورة تجعل منها غير صالحة للاستخدام الآدمي، كما تشترط أن تكون التمور نظيفة غير متسخة خالية من أي عامل خارجي باستثناء مكونات التغطية اللازمة.