في ظل إغلاق معظمها .. الـ«إيسيسكو» تدعو إلى الحفاظ على مواقع التراث

في ظل إغلاق معظمها .. الـ«إيسيسكو» تدعو إلى الحفاظ على مواقع التراث
تعد واحة الأحساء منظرا طبيعيا تراثيا وثقافيا فريدا."واس"

دعت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية، إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا على القطاع الثقافي عموما ومجال التراث خصوصا.
وشددت المنظمة بمناسبة احتفال العالم أمس الأول باليوم العالمي للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية، الذي يوافق الـ18 أبريل من كل عام، على ضرورة إعداد ونشر تقارير وطنية عن تأثيرات حالة الطوارئ الصحية في المواقع التراثية في كل بلد، داعية إلى مزيد من الاهتمام بالتراث الثقافي المادي وغير المادي لحمايته من التهميش والإهمال، خاصة أن هذا اليوم يأتي في ظروف استثنائية جدا في ظل جائحة كورونا التي تسببت في إغلاق معظم المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف التي كانت من قبل مفتوحة أمام الزوار.
وبينت المنظمة أن هذا اليوم هو مناسبة لإطلاع الجمهور الواسع على الغنى والتنوع اللذين يميزان التراث العالمي والمواقع الأثرية في مختلف بقاع المعمورة، وإبراز الجهود الحثيثة المبذولة، في إطار اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972، من أجل صيانة هذا التراث والمحافظة عليه من العبث والإهمال الذي قد يطاله. وتحدثت "الإيسيسكو" عما توليه من اهتمام كبير للمحافظة على التراث الثقافي عامة، وللتوعية بدوره والتنبيه إلى خطر المساس به وتخريبه خلال الأزمات، وما تقدمه من دعم لمساعدة الدول وتمكينها من التعريف به وترميمه وإيلائه المكانة الرفيعة التي يستحقها.
ولفتت المنظمة إلى تبنيها استراتيجية جديدة، منذ عام 2019، تقوم على رؤية أكثر شمولية وواقعية للمحافظة على التراث الثقافي في العالم الإسلامي، حيث بدأت نتائجها الإيجابية تظهر بكل وضوح، ما يشجع على المضي قدما لتحقيق مزيد من المكاسب في حماية مكونات التراث، وفي مقدمتها التراث الثقافي والحضاري في القدس الشريف "عاصمة دولة فلسطين" وما يتعرض له من تهويد ونهب وسرقة.
وأشارت "الإيسيسكو" إلى وسائل العمل اللازمة التي تبنتها، في مقدمتها إقرار إنشاء مركز التراث في العالم الإسلامي، خلال الدورة الأخيرة لمجلسها التنفيذي، التي انعقدت في أبو ظبي يومي 29 و30 يناير الماضي، وكذلك تفعيل لجنة التراث في العالم الإسلامي، وتوسيع مهامها وتطوير آليات عملها وتعزيز أدوارها، خاصة ما يتعلق بتسجيل المواقع التراثية على قائمة التراث في العالم الإسلامي، وإنشاء مرصد لحماية التراث، من أجل الوقوف على وضعية التراث في العالم الإسلامي، وما يتهدده من أخطار، وإحداث صندوق لتمويل المشاريع التراثية.
يذكر أن المملكة تشتمل على خمسة مواقع مسجلة في قائمة التراث العالمي وهي مدائن صالح، الدرعية التاريخية، جدة التاريخية، واحة الأحساء، والرسوم الصخرية في جبة والشويمس.

الأكثر قراءة