الأوبئة في الروايات .. أحداث يكتنفها الغموض في أوقات مريبة

الأوبئة في الروايات .. أحداث يكتنفها الغموض في أوقات مريبة
تمكنت بعض الأعمال الأدبية من توفر المهرب والرفقة بالرغم من تفاصيلها المؤلمة.

عبر مر التاريخ تجسدت الأوبئة في روايات وأعمال أدبية، ولكن كيف سرد الكتاب والروائيون أعمالهم في أوقات تسودها الريبة وأحداث متلاحقة يكتنفها الغموض، كتلك التي نعيشها حاليا، وتزيد خلالها العزلة الاجتماعية بهدف تقليل معدل الإصابات بالفيروس، تمكن بعض الأعمال الأدبية من توفير المهرب والعزاء والسلوى والرفقة ولكن كانت تفاصيلها مؤلمة.
وفقا لـ"بي بي سي"، لا يشعر البعض بالراحة إزاء تزايد جاذبية القصص والروايات، التي تتناول تفشي الأوبئة، فكثير من هذه الأعمال، بات يبدو كما لو كان كتبا إرشادية، توضح لنا كيفية التعامل مع وضعنا الراهن، كما يقدم لنا عديد منها تسلسلا زمنيا دقيقا لوتيرة تطور وباء ما، بدءا من ظهور الأعراض الأولى له حتى بلوغ ذروته الكارثية.
ويعود بعض الروايات بعد ذلك إلى الأوضاع العادية، والبعض منها يتركنا في دوامة الأحداث، غير أن تلك الروايات التي تظهر لنا، تبين لنا أننا واجهنا من قبل الوضع الكارثي الحالي، ونجونا منه كذلك، وفقا لـ"بي بي سي".
من بين هذه الأعمال التي تتضمن تاريخ وباء ما، رواية "دفتر أحوال عام الطاعون"، وهي رواية أصدرها الكاتب الإنجليزي دانييل ديفو عام 1722، ووثق من خلالها الطاعون الذي اجتاح لندن عام 1665، مقدما تاريخا تفصيليا، على نحو يبعث القشعريرة في الأبدان لأحداثه، التي نستذكر من خلالها ردود فعلنا حيال الصدمة الأولى الناجمة عن ظهور وباء جديد، وتفشيه على نحو شرس بيننا.
وتبدأ أحداث الرواية في أيلول (سبتمبر) 1664، عندما تواترت إشاعات بشأن عودة هذا النوع من الأوبئة إلى إحدى المقاطعات الهولندية. وبحسب الأحداث، يتلو ذلك حدوث أول حالة وفاة يشتبه في أنها ناجمة عن الوباء، في كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه. وفي سياق متصل قالت الكاتبة آن تايلور، الحاصلة على جائزة برليترز الأدبية، إنها لن تكتب عن فيروس كورونا في أى من أعمالها المقبلة، موضحة أنها لا تعاني في الوقت ذاته مسألة البقاء في المنزل وتجنب الاتصال الاجتماعي بعد انتشار الوباء بشكل كبير في موطنها أمريكا، وفقا لـ"بي بي سي".
وأكدت أن العزلة محورية في مهنتها في الكتابة، وأن عزلتها تمتد لأكثر من نصف قرن قائلة، "إنني أعيش حياة معزولة على أي حال، وعلى العكس أفضل هذه المرحلة لأنها تساعدها على إنجاز رواياتي المقبلة".

الأكثر قراءة