بالصور النادرة والمخطوطات .. «ذاكرة الوطن» تشارك العالم بتراث المملكة الحضاري
احتفت دول العالم أمس، بيوم التراث العالمي، الذي يعزز ثقافة حماية التراث الإنساني، برعاية "اليونسكو" ومنظمة التراث العالمي، وشاركت "ذاكرة الوطن" دارة الملك عبدالعزيز، في الذكرى، وسردت عديدا من مجهوداتها التي شملت رصد التراث الحضاري والثقافي والعلمي من خلال الكتب والصور النادرة، والمخطوطات التي وثقت تاريخ وآثار الجزيرة العربية والدول العربية والإسلامية.
وامتدت نشاطاتها نحو نصف قرن، بوصفها من المؤسسات الوطنية المعنية بالمحافظة على الحضارة والتراث، ولتسجل إسهامات عدة في العناية والاهتمام به، وأصبحت منارة علمية ومصدرا رافدا للأجيال المتعاقبة على مر العصور بتراث أجدادهم وحضاراتهم، وتعريفهم بالإنجازات التي حققوها في تلك الحقبة من الزمن.
وتعود مرحلة تأسيس "الدارة" إلى عام 1392 - 1972، وأنشئت لخدمة تاريخ وجغرافية وآداب وتراث السعودية، حيث قامت بتحقيق الكتب التي تخدم تاريخ المملكة وآدابها وآثارها الفكرية والعمرانية، وطبعها وترجمتها، وتاريخ وآثار الجزيرة العربية والدول العربية والإسلامية عموما.
وأعدت البحوث والدراسات والمحاضرات والندوات عن سيرة الملك عبدالعزيز خاصة، وعن المملكة وحكامها وأعلامها قديما وحديثا، والمحافظة على مصادر تاريخها وجمعه، وأنشأت قاعدة تذكارية تضم كل ما يصور حياة الملك عبدالعزيز وإسهاماته التاريخية، وخدمة الباحثين والباحثات في مجال اختصاصات الدارة، ولها دور بارز في إظهار القيمة الحضارية والثقافية للمملكة.
كما تمنح جائزة سنوية للكتاب باسم جائزة الملك عبدالعزيز، وجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لخدمة تاريخ الجزيرة العربية.
وتملك "الدارة" مراكز وثائق ومخطوطات وترميم للمصادر التاريخية، حيث تتولى مهمة حفظ التراث وتسجيل التاريخ الوطني وجمع الوثائق التاريخية وتصنيفها وحفظها، إضافة إلى "مركز معلومات ومحتوى وطني" يؤدي دورا متزايدا في تحقيق أهدافها لخدمة تاريخ المملكة، و"مجلة" علمية تصدر كل ثلاثة أشهر.
وتعنى المجلة بنشر البحوث والدراسات العلمية المتعلقة بتراث السعودية وفكرها وتاريخها وثقافتها الوطنية، وبالجزيرة العربية والعالم العربي والإسلامي بصفة عامة، وكذلك "أرشيف الصور والأفلام التاريخية" المعني بمرحلة تأسيس المملكة.
وتضم مركزا للتاريخ الشفوي، الذي يعد لغة "الدارة" المسموعة لاستقراء الإرث الحضاري التاريخي للمملكة بالأجهزة التقنية اللازمة لإجراء المقابلات والتسجيل والحفظ والتدوين للمعمرين والمعاصرين وتدوين ذكرياتهم وسيرهم الذاتية، والمواقع التاريخية والأثرية، باعتباره الثالث من نوعه عالميا بعد مركزين أحدهما في أمريكا والثاني في بريطانيا.