في كوكب اليابان .. المواطنون لا يفضلون العمل عن بعد
أوصى عدد من الشركات في مختلف دول العالم موظفيها بالعمل من منازلهم، في سبيل إلى الحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، إلا أن الأمر يبدو غير ممكن في اليابان، لأسباب تتعلق بطبيعة شعبها.
ولا تزال القطارات في العاصمة اليابانية طوكيو مكتظة بالركاب، فيما تتصرف شركات عديدة وكأن شيئا لم يحدث، رغم كل تداعيات "كوفيد - 19"، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.
وتحث حكومة المدينة سكان طوكيو، البالغ عددهم نحو 13 مليون نسمة، على البقاء في منازلهم، مع زيادة عدد الحالات الجديدة في الأيام الماضية.
لكن وفقا للصحيفة الأمريكية، فالسبب الذي يجعل جل الموظفين في اليابان لا يفضلون العمل عن بعد هو "ثقافة العمل في هذه البلاد".
وتحتم هذه الثقافة على اليابانيين، العمل من مقار الأعمال، والتفاعل وجها لوجه مع الزملاء "لإظهار نوع من الاحترام".
وفي اليابان، عادة ما يتم الحكم على الموظفين من خلال عدد الساعات التي يقضونها في المقر، وليس من خلال إنتاجهم، وهو ما يجعل مديري الشركات لا يثقون بعمل موظفيهم عن بعد.
ونقلت "واشنطن بوست" عن مصرفي استثماري في طوكيو قوله، "مديري قالها لنا بصوت عال وواضح، إذا سمحت لكم بالعمل من المنزل، فقد لا تركزون في عملكم وتقومون بأمور ثانوية أخرى".
ووفقا للمصدر، فإن ثقافة العمل هذه جعلت اليابان من بين الدول المتقدمة، لكن في الوقت ذاته من الدول الأقل استعدادا لتطبيق فكرة العمل عن بعد.