لأول مرة .. «اليونسكو» تحيي اليوم العالمي للضمير وتدعو إلى تعزيز ثقافة السلام

لأول مرة .. «اليونسكو» تحيي اليوم العالمي للضمير وتدعو إلى تعزيز ثقافة السلام
الأمم المتحدة أعدت تقريرا حول مشكلة اللجوء والنزوح التي تعد من المشكلات التي تؤرق الضمير الإنساني.

تحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" اليوم، ولأول مرة، اليوم الدولي للضمير2020 تحت شعار "تعزيز ثقافة السلام مع الحب والضمير"، وذلك كوسيلة لتعبئة جهود المجتمع الدولي بانتظام، لتعزيز السلام والتسامح والإدماج والتفاهم والتضامن، من أجل بناء عالم مستدام قوامه السلام والتضامن والوئام، وفقا لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط".
وإدراكا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، بضرورة تهيئة ظروف من الاستقرار وإقامة علاقات سلمية وودية على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز، أعلنت في قرارها، الخامس من أبريل بوصفه اليوم الدولي للضمير، بناء على مشروع قرار تقدمت به البحرين، بتدشين اليوم العالمي للضمير، بهدف التحفيز على حل النزاعات بطريقة سلمية، وإلهام الناس للتأمل في أنفسهم لتحقيق السلام.
ودعت الجمعية العامة جميع الدول الأعضاء ومؤسسات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات، فضلا عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يشمل المنظمات غير الحكومية والأفراد، إلى احترام حقوق الإنسان وبناء ثقافة السلام بمحبة وضمير، وفقا للثقافة السائدة وغيرها من الظروف أو الأعراف في مجتمعاتها المحلية والوطنية والإقليمية، بطرق منها، إتاحة التعليم الجيد، وتنفيذ أنشطة التوعية العامة، ما يعزز التنمية المستدامة. وأعدت المنظمة تقريرا حول مشكلة اللجوء والنزوح، حيث تعد من المشكلات، التي تؤرق الضمير الإنساني، بل من التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي منذ أزمان بعيدة، حيث أصبحت من أكثر القضايا إلحاحا خاصة مع تزايد عدد اللاجئين وتعرض هذه المجموعات للمعاناة والانتهاكات المتكررة لحقوقهم خاصة، في ظل ضعف آليات الحماية الدولية لهذه الفئات وتقاعس المجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته تجاههم.
ورغم وجود المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمنظمات حقوق الإنسان في أماكن وجود هؤلاء الضحايا، إلا أننا ما زلنا نسمع عن الترحيل القسري والاعتقالات والتعذيب والتصفيات الجسدية وسط النازحين، الذين لم يتمكنوا من الفرار إلى خارج حدود دولهم، لوجود مجموعة من العقبات في الطريق، فنزحوا إلى أطراف المدن فضلا عن طرد منظمات العون الإنساني وتجويع اللاجئين والنازحين وتفكيك معسكرات النازحين قسرا.
وقد شهد العالم أعلى مستويات التشريد على الإطلاق، مع نهاية عام 2018، حيث كان هناك نحو 70.8 مليون شخص مشرد من وطنه في جميع أنحاء العالم، بسبب الصراع والاضطهاد، ويوجد بين أولئك المشردين نحو 30 مليون لاجئ، أكثر من نصفهم دون سن الـ18، فضلا عن الملايين ممن هم بلا جنسية، وبالتالي فهم محرومون من الحقوق الأساسية، كالتعليم والرعاية الصحية والعمل وحرية التنقل. وتتطلب قضية اللجوء إجماعا دوليا لحل أسبابها، والوقوف على المعضلات، التي تدفع آلاف البشر يوميا للجوء، كما لا بد أن تكون هناك خطط لاستيعابهم واستقبالهم ومساندتهم وحمايتهم ودمجهم، لا أن يجمعوا في مراكز إيواء لا تصلح للعيش الآدمي، ليفقدوا فيها ما تبقى لهم من كرامة إنسانية.

الأكثر قراءة