فيروس كورونا "ينقي" الأجواء الإيطالية من التلوث
يبدو أن إيطاليا تلحق بالصين في كل ما يتعلق بفيروس كورونا الجديد، إذا باتت ثاني أكبر بؤرة للفيروس منذ تفشيه في أواخر كانون الأول (ديسمبر) الماضي بعد الصين، سواء من حيث الإصابات أو الوفيات، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التلوث.
ولحقت إيطاليا بالصين أيضا فيما يتعلق بانخفاض مستويات التلوث، خصوصا تلوث الهواء، بسبب تفشي فيروس كورونا وما نجم عنه من إغلاق تام للمصانع وحظر السفر، في شمالي إيطاليا.
وكشفت صور الأقمار الصناعية أن تلوث الهواء في شمالي إيطاليا انخفض بشكل حاد بعد أن أجبر الفيروس البلاد على الإغلاق.
وتعد الصور مثالا آخر مدهشا على كيفية قيام الوباء بخفض انبعاثات غازات الدفيئة من النشاط البشري، بعد أن لوحظ التأثير نفسه في الصين، حيث بدأ تفشي المرض.
وأظهرت الصور التي التقطتها وكالة الفضاء الأوروبية "إيسا"، لأوروبا وشمالي إيطاليا انخفاضا ملحوظا في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين، وهو غاز ضار ينبعث من محطات توليد الطاقة والسيارات والمصانع، وفقا لما ذكرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.
وقال كلاوس زينر، الذي يدير القمر الصناعي "كوبرنيكوس سنتينل 5 بي" الذي التقط الصور إنه "على الرغم من احتمال وجود اختلافات طفيفة في البيانات بسبب الغطاء السحابي وتغير الطقس، إلا أننا واثقون جدا من أن انخفاض الانبعاثات الذي يمكننا رؤيته يتزامن مع الإغلاق في إيطاليا، الذي تسبب في انخفاض حركة المرور والأنشطة الصناعية".
يشار إلى أنه في إيطاليا، التي شهدت أكبر تفش للفيروس في الغرب، ارتفع عدد الإصابات بـ"كورونا الجديد" إلى 24747 إصابة، فيم ارتفع عدد الوفيات إلى 1809 حالات، وفرضت الحكومة أشد الضوابط المطبقة على دولة غربية منذ الحرب العالمية الثانية.
وكانت إيطاليا بدأت عمليات الإغلاق الأولى لجميع المناطق الواقعة في شمالي البلاد في الـ22 من شباط ( فبراير) الماضي، عندما تم تعليق الأنشطة العادية في 11 منطقة، حيث تم إغلاق جميع المدارس والجامعات والمعالم السياحية.