أخيرا .. دراسة «متفائلة» حول مرض «كوفيد- 19»
كشفت دراسة ألمانية حديثة حول مرض "كوفيد 19"، الناجم عن فيروس كورونا الجديد، أن الذين أصيبوا بالمرض "يبثون" و"ينفثون" كميات كبيرة من الفيروس في الأيام الأولى من إصابتهم به.
ومن المتوقع أن تساعد الدراسة على تفسير الطريقة السريعة والفعالة التي انتشر بها فيروس كورونا الجديد في جميع أنحاء العالم.
وتشير الدراسة، في الوقت نفسه، إلى أنه فيما تظل نتائج الفحوص المخبرية على المرضى من ذوي الإصابة المعتدلة، إيجابية من خلال "مسحات" من الحلق لعدة أيام وحتى أسابيع بعد إصابتهم بالفيروس، فإن المرجح أن المرضى بأعراض معتدلة أو حالتهم المرضية متوسطة لن يتسببوا في العدوى للآخرين بعد عشرة أيام على إصابتهم بالمرض وبدء ظهور الأعراض عليهم.
وتعد هذه الدراسة، التي قام بها علماء من مدينتي برلين وميونيخ في ألمانيا، الأولى من نوعها خارج الصين، حيث تفشى الفيروس أول مرة وانتشر في أكثر من 100 دولة في العالم متسببا في إصابة نحو 120 ألف شخص في العالم ووفاة ما يزيد على أربعة آلاف آخرين وذلك بحسب "سكاي نيوز".
كذلك تعد الدراسة أيضا من أوائل الدراسات التي تحاول رسم خريطة تبين متى يمكن أن يتسبب المرضى في العدوى للآخرين، ونشرت يوم الإثنين الماضي بشكل مبدئي، بانتظار أن يتمكن خبراء وعلماء آخرون من مراجعتها وتدقيقها علميا قبل نشرها في دورية متخصصة.
وبحسب مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، فإن هذه الدراسة تعد مساهمة مهمة للغاية في فهم التاريخ الطبيعي لمرض "كوفيد 19" وكذلك لانعكاسات ومضامين انتشار الفيروس على الصحة العامة.
وفي الدراسة، راقب الباحثون انتشار الفيروس عند تسعة أشخاص مصابين بالمرض، وأجروا عليهم الاختبارات بحثا عن بقايا الحمض النووي الرايبوزي للفيروس، وحاولوا أيضا إنتاج فيروسات من عينات البلغم والدم والبول والبراز المأخوذة من المرضى، بواسطة الزراعة، وهي مسألة بالغة الأهمية في السعي لتحديد كيفية إصابة الناس بعضهم بعضا، والفترة التي يشكل فيها المريض خطرا على الآخرين.