3500 طن ذخيرة تهدد سكان قرية في سويسرا .. إزالتها يستغرق 10 أعوام
يعيش سكان قرية سويسرية حالة من الهلع، بعد أن أعلنت السلطات وجود مستودع ذخيرة يعود إلى الحرب العالمية الثانية، في أحد جبال القرية، يضم أطنانا من المتفجرات، مطالبة إياهم بترك بيوتهم وإخلاء القرية.
وبني المستودع خلال الحرب العالمية الثانية داخل جبل في قرية ميثولز، وبعد أن ظن الخبراء أن الموقع آمن، اكتشفوا أن هناك ما لا يقل عن 3500 طن من الذخيرة لا تزال في المستودع.
وفي 1947، انفجر حوالي سبعة آلاف طن من المتفجرات في المستودع تحت الأرض، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، وتسبب في أضرار جسيمة في القرية.
وأوضحت كارولينا بورين المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاتحادية والحماية المدنية والرياضة، أنه أعيد بناء جزء من المستودع بعد الواقعة، وعلى مدى عقود اعتقد الناس أنه آمن، مشيرة إلى أن الجيش السويسري استخدمه لاحقا لتخزين الأدوية.
وفي 2018، أجري تقييم للمخاطر في المستودع، واتضح أنه أخطر بكثير مما كان يعتقد، إذ لا يزال هناك حوالي 3500 طن من الذخيرة.
وقالت بورين لشبكة "سي إن إن"، "اتخذ القرار بتنظيف (إزالة) الذخائر بالكامل من الجبل"، مشيرة إلى أنه نظرا لوجود خطر الانفجار أثناء عملية "التنظيف"، فإن السلطات طالبت السكان بإخلاء القرية.
وقالت بورين، إن عملية "التنظيف" لن تبدأ حتى عام 2031، بسبب عملية التحضير الطويلة والمهمة، التي يجب القيام بها قبل بدء العمل، موضحة أن السلطات أبلغت السكان منذ الآن بضرورة ترك منازلهم، "حتى يتمكنوا من التخطيط لمستقبلهم".
وأجريت محادثات مع سكان القرية لمعرفة ما إذا كانوا يفضلون الإخلاء لعشرة أعوام، والعودة بعد انتهاء العمل، أو الحصول على المساعدة للانتقال من القرية بشكل دائم.
ووفقا لمسؤولين سويسريين، فإن إزالة مخزونات الذخيرة من المستودع الجبلي قد تستغرق عشرة أعوام.
وقال وزير الدفاع السويسري، فيولا أمهير، إن عملية التنظيف قد تكلف أكثر من مليار فرنك سويسري (1.03 مليار دولار)، وفق ما ذكره التلفزيون السويسري.
وأوضح مسؤولون، أن معظم المتفجرات دفنت في صخرة غير مستقرة، وبالتالي يجب إزالتها على مراحل (في طبقات).
في حال تعذر إزالة المخزون بأمان، قد تقرر السلطات تغطية المنطقة بالصخور لدفن الذخيرة، إلا أن السلطات لا تحبذ هذا السيناريو.