مسابقة ترجمة تكشف مقتل بحار قبل 230 عاما

 مسابقة ترجمة تكشف مقتل بحار قبل 230 عاما

تمكن خبراء من فك شفرة رسالة غامضة محفورة على سطح صخري في فرنسا من القرن الـ18.
وتبين أن النقش الموجود في خليج بالقرب من قرية "بلوجاستيل - دولاس"، يصف الموت المأساوي لبحار يدعى، سيرج، منذ أكثر من 230 عاما.
وأقام سكان القرية مسابقة لفك شفرة الكتابة الخفية، بعد اكتشافها في خليج مخف قبل بضعة أعوام. وتحتوي على 20 سطرا من الحروف الكبيرة والمقلوبة رأسا على عقب، إضافة إلى حروف Ø على الطراز الاسكندنافي، ومنحوتات للقارب وقلب عليه صليب.
والآن، فكت شفرة النص، الذي ميز أيضا بتاريخ بين 1786 و1787. وكشفت صحيفة "جورليزيم بوست" عن تقديم 61 ترجمة ممكنة للرسالة. وفي النهاية، استقر المسؤولون المحليون على روايتين تحكيان قصصا مماثلة تقريبا.
وحددت كلتاهما أن الرسالة تعود لرجل توفي قرب خليج، قبل بضعة أعوام من الثورة الفرنسية.
وتقاسم الفريقان الفائزان بالتحدي، أموال الجائزة البالغة 1684 جنيها استرلينيا، بعد فك الشفرة جزئيا. ويعتقد أحد الفريقين، الذي يرأسه الفرنسي نويل رينيه توديتش معلم اللغة الإنجليزية، أن "سيرج" كان جنديا توفي أثناء إبحاره في يوم عاصف. ويقول تفسيره للنص، "مات سيرج عندما انقلب قاربه، لعدم امتلاكه مهارة في التجديف".
أما الفريق الآخر، الذي يشمل المؤرخ روجر فليجوت والفنان آلان روبيت، فقد كان له رأي مختلف قليلا، حيث جاء في الترجمة، "كان مثالا يجسد الشجاعة. وفي مكان ما في الجزيرة، تعرض للضرب ومات".
وتوجد الكتابات في خليج صغير لا يمكن الوصول إليه إلا عند انخفاض مستوى المد والجزر، على شاطئ بعيد بالقرب من قرية بلوجستيل.
وهناك عبارة واحدة تمسك بها خبراء اللغة بصورة دائمة. إنها تشبه اللغة البريتونية التي تعود إلى القرن الـ18، وهي اللغة سلتيك المستخدمة في غرب فرنسا منذ العصور الوسطى.
وكان الخبراء المحليون في حيرة من أمرهم أمام الكتابة، ما اضطرهم إلى فتح المسابقة العام الماضي.

الأكثر قراءة